فهرس الكتاب

الصفحة 1507 من 2105

فلا قصاص فيه لقول النبي صلى الله عليه وسلم ألا إن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل رواه أبو داود ولأنه لم يقصد القتل فلا تجب عقوبته كما لا يجب حد الزنى بوطء الشبهة فصل ويشترط لوجوب القصاص أربعة شروط أحدها العمد لما ذكرنا والثاني كون القاتل مكلفا فلا يجب على صبي ولا مجنون ولا نائم لقول النبي صلى اله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ ولأنه عقوبة مغلظة فلم تجب عليهم كالحد فإن وجب عليه القصاص ثم جن لم يسقط لأنه حق آدمي فلم يسقط بجنونه كسائر حقوقه فصل الثالث أن يكون المقتول مكافئا للقاتل وهو أن يساويه في الدين والحرية أو الرق فيقتل الحر المسلم بالحر المسلم ذكرا كان أو أنثى ويقتل العبد المسلم بالعبد المسلم ذكرا كان أو أنثى تساوت قيمتاهما أو اختلفتا وعنه لا يجري القصاص بين العبيد إلا إن تتساوى قيمتهم لأنه بدل مال فيعتبر فيه التساوي كالقيمة والأول الصحيح لقوله تعالى { كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى } البقرة 178

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت