فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فلا قصاص فيه لقول النبي صلى الله عليه وسلم ألا إن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل رواه أبو داود ولأنه لم يقصد القتل فلا تجب عقوبته كما لا يجب حد الزنى بوطء الشبهة فصل ويشترط لوجوب القصاص أربعة شروط أحدها العمد لما ذكرنا والثاني كون القاتل مكلفا فلا يجب على صبي ولا مجنون ولا نائم لقول النبي صلى اله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ ولأنه عقوبة مغلظة فلم تجب عليهم كالحد فإن وجب عليه القصاص ثم جن لم يسقط لأنه حق آدمي فلم يسقط بجنونه كسائر حقوقه فصل الثالث أن يكون المقتول مكافئا للقاتل وهو أن يساويه في الدين والحرية أو الرق فيقتل الحر المسلم بالحر المسلم ذكرا كان أو أنثى ويقتل العبد المسلم بالعبد المسلم ذكرا كان أو أنثى تساوت قيمتاهما أو اختلفتا وعنه لا يجري القصاص بين العبيد إلا إن تتساوى قيمتهم لأنه بدل مال فيعتبر فيه التساوي كالقيمة والأول الصحيح لقوله تعالى { كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى } البقرة 178