فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولأنه قصاص فلا يعتبر فيه التساوي في القيمة كالأحرار وعن أحمد أن الرجل إذا قتل بالمرأة يدفع إليه نصف ديته لأن ديتها نصف ديته والمذهب خلاف هذا لما روى عمرو بن حزم أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن أن الرجل يقتل بالمرأة رواه النسائي ولأنه قصاص واجب فلم يوجب رد شيء كقتل الجماعة بالواحد ويقتل الحر الذمي بالحر الذمي والعبد الذمي بمثله لأنهم تساووا فأشبهوا المسلمين ويقتل الذمي بالمسلم والعبد بالحر والأنثى بالذكر والمرتد بالذمي لأنه إذا قتل بمثله فبمن هو أعلى منه أولى فصل ولا يقتل مسلم بكافر لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ولا يقتل مسلم بكافر رواه النسائي ووافقه على آخره البخاري ولا يقتل حر بعبد لقوله تعالى { الحر بالحر والعبد بالعبد } فدل على أنه لا يقتل به الحر وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال من السنة ألا يقتل حر بعبد وإن قتل ذمي حر عبدا مسلما فعليه قيمته ويقتل لنقضه العهد فصل والاعتبار في التكافؤ بحالة الوجوب لأنه عقوبة على جناية فاعتبرت بحالة الوجوب كالحد فلو قتل ذمي ذميا ثم أسلم القاتل أو جرح ذمي