فهرس الكتاب

الصفحة 1530 من 2105

لأنه دون حقه ولا أرش معه لأن التفاوت في المعنى لا في الأجزاء ويؤخذ لسان الفصيح بلسان الألثغ ولسان الصغير كما يؤخذ الكبير الصحيح بالطفل المريض فصل وتؤخذ اليد باليد والرجل بالرجل وكل إصبع بمثلها وكل أنملة بمثلها للآية والمعنى فإن قطع يده من الكوع أو المرفق خله أن يقتص من موضع القطع وليس له أن يقتص من دونه لأنه أمكنه استيفاء استيفاء حقه من موضعه فلم يجز أن يستوفي من غيره وإن قطعت يده من العضد أو الساعد لم يجز الاقتصاص من موضع القطع بغير خلاف لأنه لا يأمن الزيادة وهل له أن يقتص من مفصل دونه فيه وجهان أحدهما ليس له ذلك اختاره أبو بكر لما روى نمران بن جارية عن أبيه أن رجلا ضرب رجلا على ساعده بالسيف فقطعها من غير مفصل فاستعدى عليه النبي صلى الله عليه وسلم فأمر له بالدية فقال إني أريد القصاص قال خذ الدية بارك الله لك فيها ولم يقض له بالقصاص رواه ابن ماجه ولأنه يقتص من غير محل الجناية فلم يجز كما لو أمكن القصاص من محل الجناية والثاني له أن يقتص اختاره بعض أصحابنا فإذا قطعت من الساعد فله أن يقتص من الكوع وإن قطعت من العضد فله أن يقتص من المرفق لأنه عجز عن استيفاء حقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت