فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لأنه دون حقه ولا أرش معه لأن التفاوت في المعنى لا في الأجزاء ويؤخذ لسان الفصيح بلسان الألثغ ولسان الصغير كما يؤخذ الكبير الصحيح بالطفل المريض فصل وتؤخذ اليد باليد والرجل بالرجل وكل إصبع بمثلها وكل أنملة بمثلها للآية والمعنى فإن قطع يده من الكوع أو المرفق خله أن يقتص من موضع القطع وليس له أن يقتص من دونه لأنه أمكنه استيفاء استيفاء حقه من موضعه فلم يجز أن يستوفي من غيره وإن قطعت يده من العضد أو الساعد لم يجز الاقتصاص من موضع القطع بغير خلاف لأنه لا يأمن الزيادة وهل له أن يقتص من مفصل دونه فيه وجهان أحدهما ليس له ذلك اختاره أبو بكر لما روى نمران بن جارية عن أبيه أن رجلا ضرب رجلا على ساعده بالسيف فقطعها من غير مفصل فاستعدى عليه النبي صلى الله عليه وسلم فأمر له بالدية فقال إني أريد القصاص قال خذ الدية بارك الله لك فيها ولم يقض له بالقصاص رواه ابن ماجه ولأنه يقتص من غير محل الجناية فلم يجز كما لو أمكن القصاص من محل الجناية والثاني له أن يقتص اختاره بعض أصحابنا فإذا قطعت من الساعد فله أن يقتص من الكوع وإن قطعت من العضد فله أن يقتص من المرفق لأنه عجز عن استيفاء حقه