فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فصل وإذا وجب القتل على حامل لم تقتل حتى تضع لما روى معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا قتلت المرأة عمدا لم تقتل حتى تضع ما في بطنها إن كانت حاملا وحتى تكفل ولدها وإن زنت لم ترجم حتى تضع ما في بطنها وحتى تكفل ولدها رواه ابن ماجه ولأن قتلها يفضي إلى قتل ولدها ولا يجوز قتله فإذا وضعت لم تقتل حتى تسقيه اللبأ لأنه لا يعيش إلا به وإن لم يكن له من يرضعه لم تقتل حتى ترضعه مدة الرضاع لقوله عليه السلام حتى تكفل ولدها ولأنه إذا وجب حفظه وهو حمل فحفظه وهو مولود أولى وإن وجدت مرضعة راتبة قتلت لأنه يستغنى بها عن أمه وإن وجد مرضعات غير رواتب أو لبن بهيمة يسقى منه راتبا جاز قتلها لأن له ما يقوم به ويستحب للولي تأخيره إلى الفطام لأن عليه ضررا في اختلاف اللبن عليه وفي شرب لبن البهيمة فإن ادعت الحمل حبست حتى تتبين حالها لأن صدقها محتمل وللحمل أمارات خفية تعلمها من نفسها وفي وجه آخر أنها ترى القوابل فإن شهدن بحملها أخرت وإلا قتلت لأن الحق حال عليها فلا يؤخر بدعواها من غير بينة فإن أشكل على القوابل ولم يوجد من يعرف ذلك أخرت حتى يتبين لأننا إذا أسقطنا القصاص خوف الزيادة فتأخيره أولى