فهرس الكتاب

الصفحة 1542 من 2105

فصل وإذا وجب القتل على حامل لم تقتل حتى تضع لما روى معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا قتلت المرأة عمدا لم تقتل حتى تضع ما في بطنها إن كانت حاملا وحتى تكفل ولدها وإن زنت لم ترجم حتى تضع ما في بطنها وحتى تكفل ولدها رواه ابن ماجه ولأن قتلها يفضي إلى قتل ولدها ولا يجوز قتله فإذا وضعت لم تقتل حتى تسقيه اللبأ لأنه لا يعيش إلا به وإن لم يكن له من يرضعه لم تقتل حتى ترضعه مدة الرضاع لقوله عليه السلام حتى تكفل ولدها ولأنه إذا وجب حفظه وهو حمل فحفظه وهو مولود أولى وإن وجدت مرضعة راتبة قتلت لأنه يستغنى بها عن أمه وإن وجد مرضعات غير رواتب أو لبن بهيمة يسقى منه راتبا جاز قتلها لأن له ما يقوم به ويستحب للولي تأخيره إلى الفطام لأن عليه ضررا في اختلاف اللبن عليه وفي شرب لبن البهيمة فإن ادعت الحمل حبست حتى تتبين حالها لأن صدقها محتمل وللحمل أمارات خفية تعلمها من نفسها وفي وجه آخر أنها ترى القوابل فإن شهدن بحملها أخرت وإلا قتلت لأن الحق حال عليها فلا يؤخر بدعواها من غير بينة فإن أشكل على القوابل ولم يوجد من يعرف ذلك أخرت حتى يتبين لأننا إذا أسقطنا القصاص خوف الزيادة فتأخيره أولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت