فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
القاضي ظاهر كلام أحمد أنه يمكن منه لأنه أحد نوعي القصاص أشبه القصاص في النفس وإن كان في النفس وكان يكمل الاستيفاء بالقوة والمعرفة مكن منه لقوله تعالى { ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل } الإسراء 33 وقول النبي صلى الله عليه وسلم من قتل له بعد مقالتي هذه قتيل فأهله بين خيرتين أن يأخذوا العقل أو يقتلوا ولأن القصد من القصاص التشفي ودرك الغيظ وتمكينه منه أبلغ في ذلك فإن كان لجماعة فتشاحوا في المستوفي أقرع بينهم لأنه لا يجوز اجتماعهم على القتل لأن فيه تعذيبا للجاني ولا مزية لأحدهم فوجب التقديم بالقرعة ولا يجوز لمن خرجت له القرعة الاستيفاء إلا بإذن شركائه لأن الحق لهم فلا يجوز استيفاؤه بغير إذنهم وإن كان فيهم من يحسن وباقيهم لا يحسنون أمروا بتوكيله وإن لم يكن مستحق القصاص يحسن الاستيفاء أمر بالتوكيل فإن لم يوجد من يتوكل بغير عوض بذل العوض من بيت المال لأنه من المصالح فإن لم يمكن بذل من مال الجاني لأن الحق عليه فكان أجر الإيفاء عليه كأجر كيل الطعام على البائع وإن قال الجاني أنا أقتص لك من نفسي لم يجب إلى ذلك لأن من وجب عليه إيفاء حق لم يجز أن يكون هو المستوفي كالبائع