فهرس الكتاب

الصفحة 1540 من 2105

القصاص كالوكيل إذا قتله بعد العفو وقبل العلم وإن قتله بعد العلم فعليه القصاص لأنه قتل معصوما مكافئا له لا حق له فيه فوجب عليه القصاص كما لو حكم بالعفو حاكم فإن اقتصوا منه فلورثته عليهم نصيبه من الدية وإن اختاروا الدية سقط عنه من الدية ما قابل حقه ولزمه باقيها وإن كان عفو شريكه على الدية فله نصيبه منها في تركة القاتل لأنه حقه انتقل من القصاص إلى ذمة القاتل في حياته فأشبه الدين بخلاف التي قبلها فصل ولا يجوز استيفاء القصاص إلا بحضرة السلطان لأنه يفتقر إلى اجتهاد ولا يؤمن منه الحيف مع قصد التشفي فإن استوفاه من غير حضرة السلطان وقع الموقع لأنه استوفى حقه ويعزر لافئاته على السلطان ويستحب أن يكون بحضرة شاهدين لئلا ينكر المقتص الاستيفاء وعلى السلطان أن يتفقد الآلة التي يستوفى بها فإن كانت كالة أو مسمومة منعه الاستيفاء بها لما روى شداد بن أوس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله كتب الاحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنو القتله وإذا ذبحتم فأحسنو الذبحه وليحد احدكم شفرته وليرح ذبيحته رواه مسلم ولأن المسمومة تفسد البدن وربما منعت غسله وإن طلب من له القصاص أن يتولى الاستيفاء لم يمكن منه في الطرف لأنه لا يؤمن أين يجني عليه بما لا يمكن تلاقيه وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت