فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
القصاص كالوكيل إذا قتله بعد العفو وقبل العلم وإن قتله بعد العلم فعليه القصاص لأنه قتل معصوما مكافئا له لا حق له فيه فوجب عليه القصاص كما لو حكم بالعفو حاكم فإن اقتصوا منه فلورثته عليهم نصيبه من الدية وإن اختاروا الدية سقط عنه من الدية ما قابل حقه ولزمه باقيها وإن كان عفو شريكه على الدية فله نصيبه منها في تركة القاتل لأنه حقه انتقل من القصاص إلى ذمة القاتل في حياته فأشبه الدين بخلاف التي قبلها فصل ولا يجوز استيفاء القصاص إلا بحضرة السلطان لأنه يفتقر إلى اجتهاد ولا يؤمن منه الحيف مع قصد التشفي فإن استوفاه من غير حضرة السلطان وقع الموقع لأنه استوفى حقه ويعزر لافئاته على السلطان ويستحب أن يكون بحضرة شاهدين لئلا ينكر المقتص الاستيفاء وعلى السلطان أن يتفقد الآلة التي يستوفى بها فإن كانت كالة أو مسمومة منعه الاستيفاء بها لما روى شداد بن أوس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله كتب الاحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنو القتله وإذا ذبحتم فأحسنو الذبحه وليحد احدكم شفرته وليرح ذبيحته رواه مسلم ولأن المسمومة تفسد البدن وربما منعت غسله وإن طلب من له القصاص أن يتولى الاستيفاء لم يمكن منه في الطرف لأنه لا يؤمن أين يجني عليه بما لا يمكن تلاقيه وقال