فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وغائب لم يجز للكبير العاقل الحاضر الاستيفاء لأنه حق مشترك بينهما فلم يجز لأحدهما الانفراد باستيفائه كما لو كان بين بالغين عاقلين وإن قتل من لا وارث له فالقصاص للمسلمين لأنهم يرثون ماله واستيفاؤه إلى السلطان فإن كان له من يرث بعضه كزوج أو الزوجة فاستيفاؤه إلى الوارث والسلطان ليس لأحدهما الانفراد به لما ذكرنا فصل فإن بادر بعض الورثة فقتل القاتل بغير أمر صاحبه فلا قصاص عليه لأنه مشارك في استحقاق ما استوفاه فلم تلزمه عقوبته كما لو وطئ أحد الشريكين الجارية المشتركة ويجب لشركائه حقهم من الدية وفيه وجهان أحدهما يجب على القاتل الثاني لأن النفس القاتل كانت مستحقة لهما فإذا أتلفها أحدهما لزمه ضمان حق الآخر كالوديعة لهما يتلفها أحدهما والثاني يجب في تركة القاتل الأول لأنه قود سقط إلى مال فوجب في تركة القاتل كما لو قتله أجنبي ويرجع ورثة القاتل الأول على قاتل موروثهم بدية ما عدا نصيبه من موروثهم فلو قتلت امرأة رجلا له ابنان فقتلها أحدهما كان للآخر في تركتها نصف ديه أبيه ويرجع ورثتها على قاتلها بنصف ديتها وإن عفا بعض من له القصاص ثم قتله الآخر غير عالم بالعفو أو غير عالم أن العفو يسقط القصاص لم يجب عليه قصاص لأن ذلك شبهة فدرأت