فهرس الكتاب

الصفحة 1539 من 2105

وغائب لم يجز للكبير العاقل الحاضر الاستيفاء لأنه حق مشترك بينهما فلم يجز لأحدهما الانفراد باستيفائه كما لو كان بين بالغين عاقلين وإن قتل من لا وارث له فالقصاص للمسلمين لأنهم يرثون ماله واستيفاؤه إلى السلطان فإن كان له من يرث بعضه كزوج أو الزوجة فاستيفاؤه إلى الوارث والسلطان ليس لأحدهما الانفراد به لما ذكرنا فصل فإن بادر بعض الورثة فقتل القاتل بغير أمر صاحبه فلا قصاص عليه لأنه مشارك في استحقاق ما استوفاه فلم تلزمه عقوبته كما لو وطئ أحد الشريكين الجارية المشتركة ويجب لشركائه حقهم من الدية وفيه وجهان أحدهما يجب على القاتل الثاني لأن النفس القاتل كانت مستحقة لهما فإذا أتلفها أحدهما لزمه ضمان حق الآخر كالوديعة لهما يتلفها أحدهما والثاني يجب في تركة القاتل الأول لأنه قود سقط إلى مال فوجب في تركة القاتل كما لو قتله أجنبي ويرجع ورثة القاتل الأول على قاتل موروثهم بدية ما عدا نصيبه من موروثهم فلو قتلت امرأة رجلا له ابنان فقتلها أحدهما كان للآخر في تركتها نصف ديه أبيه ويرجع ورثتها على قاتلها بنصف ديتها وإن عفا بعض من له القصاص ثم قتله الآخر غير عالم بالعفو أو غير عالم أن العفو يسقط القصاص لم يجب عليه قصاص لأن ذلك شبهة فدرأت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت