فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
& باب إستيفاء القصاص & إذا قتل الآدمي استحق القصاص ورثته كلهم لما روى أبو شريح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قتل له قتيل فأهله بين خيرتين أن يأخذوا العقل أو يقتلوا رواه أبو داود وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قتل له قتيل فهو بخير النظيرين إما أن يقتل وإما أن يفتدي ولأنه حق يستحقه الوارث من جهة موروثه فأشبه المال فإن كان الوارث صغيرا لم يستوف له الولي وعنه للأب استيفاؤه لأنه أحد بدلي النفس فأشبه الدية والمذهب الأول لأن القصد التشفي ودرك الغيظ ولا يحصل ذلك باستيفاء الأب فلم يملك استيفاءه كالوصي والحاكم فعلى هذا يحبس القاتل إلى أن يبلغ الصغير ويعقل المجنون ويقدم الغائب لأن فيه حظا للقاتل بتأخير قتله وحظا للمستحق بإيصال حقه إليه فإن أقام القاتل كفيلا ليخلى سبيله لم يجز لأن الكفالة بالدم غير صحيحة وإن وثب الصبي أو المجنون على القاتل فتله ففيه وجهان أحدهما يصير مستوفيا لحقه لأنه عين حقه أتلفه فأشبه ما لو كانت وديعة عند رجل والثاني لا يصير مستوفيا لحقه لأنه ليس من أهل الاستيفاء فتجب له دية أبيه وعلى عاقلته دية القاتل بخلاف الوديعة فإنها لو تلفت من غير تعد برئ منها المودع ولو هلك الجاني من غير فعل لم يبرا من الجناية وإن كان القصاص بين كبير وصغير أو مجنون وعاقل أو حاضر