فهرس الكتاب

الصفحة 1537 من 2105

لأن حقوقهم تساوت فوجب المصير إلى القرعة كالسفر باحدى النساء فإن عفا من له القرعة أعيدت للباقين لتساويهم ومتى ثبت القصاص لأحدهم بالسبق أو بالقرعة فبادر غيره فقتله كان مستوفيا لحقه ووجب للآخر الدية كما لو قتل مرتدا كان مستوفيا لقتل الردة وإن أساء في الافتئات على الإمام وإن كان الأول غائبا أو صغيرا انتظر لأن الحق له وإن كان القتل في المحاربة فهو كالقتل في غيرها لأنه قتل موجب للقصاص فأشبه غيره فصل وإن قطع طرف رجل وقتل آخر قطع لصاحب الطرف وقتل للآخر تقدم القتل أو تأخر لأنه أمكن الجمع بين الحقين من غير نقص فلم يجز إسقاط أحدهما بخلاف التي قبلها وإن قطع يد رجل وأصبعا من آخر قدمنا السابق منهما أيهما كان لأن اليد تنقص بنقص الأصبع ولذلك لا تؤخذ الصحيحة بالناقصة بخلاف النفس فإنها لا تنقص بقطع الطرف بدليل اخذ صحيح الأطراف بمقطوعها فصل وإن قتل وارتد أو قطع يمينا وسرق قدم حق الآدمي لأن حقه مبني على التشديد لشحه وحاجته وحق الله مبنى على السهولة لغنى الله وكرمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت