فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كانت سرايتها هدرا لخبر عمرو بن شعيب ولأنه استعجل ما ليس له استعجاله فبطل حقه كقاتل موروثه وإن سرى القطعان جميعا فهما هدر كذلك وإن اقتص بعد الاندمال ثم انتقض جرح الجناية فسرى إلى النفس وجب القصاص به لأنه اقتص بعد جواز الاقتصاص فإن اختار الدية فله دية إلا دية الطرف المأخوذ في القصاص فان كانت دية الطرف كدية النفس فليس له العفو على مال كذلك وإن كان الجاني ذميا قطع أنف مسلم فاقتص منه بعد البرء ثم سرى إلى نفس المسلم فلوليه قتل الذمي وهل له أن يعفو على نصف دية المسلم فيه وجهان أحدهما له ذلك لأنه دية أنف اليهودي نصف دية المسلم فيبقى له النصف والثاني ليس له ذلك لأنه استوفى بدل أنفه أشبه ما لو كان الجاني مسلما فصل ولا يجوز الاقتصاص فيما دون النفس بالسيف ولا يجوز إلا بحديدة ماضية تصلح لذلك سواء كانت الجناية بمثلها أو بغيرها لأنه لا يؤمن أن يهشم العظم أو يتعدى إلى المحل بما يفضي إلى الزيادة أو تلف النفس وإن قلع عينه باصبع لم يجز الاستيفاء منه بالاصبع كذلك