فهرس الكتاب

الصفحة 1545 من 2105

فصل فأما النفس فإن كان القتل بالسيف لم يجز قتله إلا بالسيف لأنه آلة القتل وأوجاه فإن ضربه مثل ضربته فلم يمت كرر عليه حتى يموت لأن قتله مستحق ولا يمكن إلا بتكرار الضرب وإن قتله بحجر أو تفريق أو حبس حتى يموت أو خنق ففيه روايتان إحداهما يقتل بمثل ذلك لقوله تعالى { وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به } النحل 116 ولأن النبي صلى الله عليه وسلم رضخ راس يهودي رضخ راس جارية بين حجرين متفق على معناه وروي عنه عليه السلام أنه قال من حرق حرقناه ومن غرق غرقناه ولأن القصاص مشعر بالمماثلة فيجب أن يعمل بمقتضاه والثانية لا يقتل إلا بالسيف في العنق لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا قود إلا بالسيف رواه ابن ماجه ونهى عليه السلام عن المثلة وقال إذا قتلتم فأحسنوا القتلة لأنه زيادة تعذيب في القتل فلم تجز المماثلة فيه كما لو قتله بسيف كال وإن قتله بمحرم لعينه كالسحر وتجريع الخمر واللواط قتل بالسيف رواية واحدة لان ذلك محرم لعينه فسقط وبقي القتل وإن قتله بسيف كال لم يقتل بمثله لأن المماثلة فيه لا تتحقق وإن حرقه فقال القاضي فيه روايتان كالتغريق وقال بعض أصحابنا لا يحرق بحال لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يحرق بالنار إلا رب النار رواه ابن ماجه وإن قطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت