فهرس الكتاب

الصفحة 1546 من 2105

يده من المفصل او أوضحه ثم ضرب عنقه فهل يفعل به مثل ما فعل أو يقتص على ضرب عنقه على روايتين ذكرهما الخرقي وإن لم يضرب عنقه بل سرت الجناية إلى نفسه ففيه أيضا روايتان إحداهما لا يقتل إلا بالسيف في العنق لئلا يفضي إلى الزيادة على ما أتى به والثاني يفعل به مثل ما فعل فإن مات وإلا ضربت عنقه لأنه لا يمكن أن يقطع منه عضو آخر والزيادة لضرورة استيفاء الحق متحملة بدليل تكرار الضرب في حق من قتل بضربة واحدة وإن جرحه جرحا لا قصاص فيه كقطع الساعد والجائفة فمات أو ضرب عنقه بعده فقال أبو الخطاب لا يقتل إلا بالسيف في العنق رواية واحدة لأنها جناية لا قصاص فيها فلا يستوفى بها القصاص كتجريع الخمر وذكر القاضي فيها روايتين كالتي قبلها لأن النبي صلى الله عليه وسلم رضخ رأس اليهودي بين حجرين ولان منع القصاص فيها منفردة لخوف سرايتها إلى النفس وليس بمحذور هاهنا فصل وكل موضع قلنا ليس له أن يفعل مثل فعل الجاني إذا خالف وفعل فلا شيء عليه لأنه حقه وإنما منع منه لتوهم الزيادة ولو أجافه أو أمه أو قطع ساعده فاقتص منه مثل ذلك ولم يسر فلا شيء عليه كذلك وإن سرى ضمن سرايته لأنها سراية قطع غير مأذون فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت