فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يده من المفصل او أوضحه ثم ضرب عنقه فهل يفعل به مثل ما فعل أو يقتص على ضرب عنقه على روايتين ذكرهما الخرقي وإن لم يضرب عنقه بل سرت الجناية إلى نفسه ففيه أيضا روايتان إحداهما لا يقتل إلا بالسيف في العنق لئلا يفضي إلى الزيادة على ما أتى به والثاني يفعل به مثل ما فعل فإن مات وإلا ضربت عنقه لأنه لا يمكن أن يقطع منه عضو آخر والزيادة لضرورة استيفاء الحق متحملة بدليل تكرار الضرب في حق من قتل بضربة واحدة وإن جرحه جرحا لا قصاص فيه كقطع الساعد والجائفة فمات أو ضرب عنقه بعده فقال أبو الخطاب لا يقتل إلا بالسيف في العنق رواية واحدة لأنها جناية لا قصاص فيها فلا يستوفى بها القصاص كتجريع الخمر وذكر القاضي فيها روايتين كالتي قبلها لأن النبي صلى الله عليه وسلم رضخ رأس اليهودي بين حجرين ولان منع القصاص فيها منفردة لخوف سرايتها إلى النفس وليس بمحذور هاهنا فصل وكل موضع قلنا ليس له أن يفعل مثل فعل الجاني إذا خالف وفعل فلا شيء عليه لأنه حقه وإنما منع منه لتوهم الزيادة ولو أجافه أو أمه أو قطع ساعده فاقتص منه مثل ذلك ولم يسر فلا شيء عليه كذلك وإن سرى ضمن سرايته لأنها سراية قطع غير مأذون فيه