فهرس الكتاب

الصفحة 1547 من 2105

وإن جنى عليه جناية ذهب بها ضوء عينيه فكانت مما يجب به القصاص كالموضحة اقتص منها فإن ذهب ضوء عينيه فقد استوفى حقه وإن لم يذهب عولج بما يزيل الضوء ولا يذهب الحدقة مثل أن يحمي حديدة ويقربها منها وإن ذهب ضوء إحداهما غطيت العين الأخرى وقربت الحديدة إلى التي يقتص منها لما روى يحيى بن جعدة أن أعرابيا قدم بحلوبة له المدينة هل لك أن أضعف لك الدية وتعفو عنه فأبى فرفعهما إلى علي فساومه فيها مولى لعثمان بن عفان فنازعه فلطمه ففقأ عينه فقال له عثمان فدعا علي بمرآة فأحماها ثم وضع القطن على عينه الأخرى ثم أخذ المرآة بكلبتين فأدناها من عينه حتى سال إنسان عينه فإن لم يمكن إلا بالجناية على العضو سقط القصاص وإن أذهب بصره بجناية لا قصاص فيها كالهاشمة واللطمة عولج بصره بما ذكرنا ولم يقتص منه للأثر ولأنه تعذر القصاص في محل الجناية فعدل إلى أسهل ما يمكن كالقتل بالسحر وله أرش الجرح وذكر القاضي في اللطمة أنه يفعل به كما فعل والصحيح الأول لأن اللطمة لا يقتص منها منفردة فكذلك إذا أذهبت العين كالهاشمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت