فهرس الكتاب

الصفحة 1548 من 2105

فصل ومن وجب له القصاص في النفس فضرب في غير موضع الضرب عمدا أساء ويعزر فإن ادعى أنه أخطأ في شيء يجوز الخطأ فيه قبل قوله مع يمينه لأنه يدعي محتملا وهو أعلم بنفسه وإن كان لا يجوز في مثله الخطأ لم يقبل قوله لعدم الاحتمال فإن أراد العود إلى الإستيفاء لم يمكن منه لأنه لا يؤمن منه التعدي ثانيا وقال القاضي يمكن لأن الحق له والظاهر أنه لا يعود إلى مثله وإن كان له القصاص في النفس فقطع طرفه فلا قصاص عليه لأنه قطع طرفا يستحق إتلافه ضمنا فكان شبهة مسقطة للقصاص ويضمنه بديته لأنه طرف له قيمة حين القطع قطعه بغير حق فوجب ضمانه كما لو قطعه بعد العفو عنه فصل وإن وجب له القصاص في الطرف فاستوفى أكثر منه عمدا وكان الزائد موجبا للقصاص مثل أن وجب له قطع أنملة فقطع اثنتين فعليه القود و إن كان خطأ أو لا يجب في مثله القود مثل من وجبت له موضحة فاستوفى هاشمة فعليه أرش الزائد كما لو فعله في غير القصاص وإن كانت الزيادة لاضطراب الجاني فلا شيء فيها لأنها حصلت بفعله في نفسه فهدرت وإن استوفى من الطرف بحديدة مسمومة فمات لم يجب القصاص لأنه تلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت