فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فصل ومن وجب له القصاص في النفس فضرب في غير موضع الضرب عمدا أساء ويعزر فإن ادعى أنه أخطأ في شيء يجوز الخطأ فيه قبل قوله مع يمينه لأنه يدعي محتملا وهو أعلم بنفسه وإن كان لا يجوز في مثله الخطأ لم يقبل قوله لعدم الاحتمال فإن أراد العود إلى الإستيفاء لم يمكن منه لأنه لا يؤمن منه التعدي ثانيا وقال القاضي يمكن لأن الحق له والظاهر أنه لا يعود إلى مثله وإن كان له القصاص في النفس فقطع طرفه فلا قصاص عليه لأنه قطع طرفا يستحق إتلافه ضمنا فكان شبهة مسقطة للقصاص ويضمنه بديته لأنه طرف له قيمة حين القطع قطعه بغير حق فوجب ضمانه كما لو قطعه بعد العفو عنه فصل وإن وجب له القصاص في الطرف فاستوفى أكثر منه عمدا وكان الزائد موجبا للقصاص مثل أن وجب له قطع أنملة فقطع اثنتين فعليه القود و إن كان خطأ أو لا يجب في مثله القود مثل من وجبت له موضحة فاستوفى هاشمة فعليه أرش الزائد كما لو فعله في غير القصاص وإن كانت الزيادة لاضطراب الجاني فلا شيء فيها لأنها حصلت بفعله في نفسه فهدرت وإن استوفى من الطرف بحديدة مسمومة فمات لم يجب القصاص لأنه تلف