فهرس الكتاب

الصفحة 1549 من 2105

من جائز وغيره ويجب نصف الدية لأنه تلف من فعل مضمون وغير مضمون فقسم ضمانه بينهما فصل وإن وجب له قصاص في يد فقطع الأخرى فقال أبو بكر يقع لموقع ويسقط القصاص سواء قطعها بترضيهما أو غيره لأن ديتها واحدة وألمهما واحد واسمهما ومعناهما واحد فأجزأت إحداهما عن الأخرى كالمتماثلتين ولأن إيجاب القصاص في الثانية يفضي إلى قطع يدين بيد واحدة وتفويت منفعة الجنس في حق من لم يفوتها وقال بن حامد لا يجزئ لأن ما لا يجوز أخذه قصاصا لا يجزئ بدلا كاليد عن الرجل فعلى هذا إن أخذها بتراضيهما فلا قصاص على قاطعها لأنه قطعها بإذن صاحبها ويسقط القصاص في الأخرى في أحد الوجهين لأن عدوله عن التي يستحقها رضى بترك القصاص فيها ولكل واحد على الآخر دية يده والثاني لا يسقط لأنه أخذ الثانية بدلا عن الأولى ولم يسلم البدل فبقي حقه في المبدل فيقتص من اليد الأخرى ويعطيه دية التي قطعها وإن قطعها كرها عالما بالحال فعليه القصاص فيها وله القصاص في الأخرى وإن قال أخرج يمينك لأقتص منها فأخرج يساره فقطعها يظنها اليمين وقال المخرج عمدت إخراجها عالما أنها لا تجزئ فلا ضمان فيها لأن صاحبها بذلها راضيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت