فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فصل ومن قتل أو أتى حدا خارج الحرم ثم لجأ إليه لم يجز الاستيفاء منه في الحرم لقوله تعالى { ومن دخله كان آمنا } آل عمران 97 ولما روى أبو شريح الكعبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما ولا يعضد شجرة فإن أحد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا إن الله إذن لرسوله ولم يإذن لكم وإنما أذن لي ساعة من نهار وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس فليبلغ الشاهد الغائب متفق عليه ولا يبايع لولا يشاري ولا يطعم ولا يرابي ويقال له اتق الله واخرج إلى الحل فإذا خرج استوى مه لأن ابن عباس قال ذلك ولأن في إطعامه تمكينا من تضييع الحق الذي عليه ولا فرق بين القتل وغيره من العقوبات وروى حنبل عنه أن الحدود كلها تقام في الحرم إلا القتل لأن حرمة النفس أعظم والمذهب الأول قال أبو بكر انفرد حنبل عن عمه بهذه الرواية ولأن ما حرم النفس حرم الطرف كالعاصم فإن خالف واستوفى في الحرم أساء ووقع الموقع كما لو استوفى من غير حضرة السلطان ومن جنى في الحرم جاز الاستيفاء منه في الحرم لأنه انتهك حرمته فلم ينتهض عاصما له ولأن أهل الحرم يحتاجون إلى الزجر