فهرس الكتاب

الصفحة 1565 من 2105

ضيق ضمن ما تلف بها لأنه ليس له ذلك وإن كانت في طريق واسع لم يضمن لأنه لم يتعد بها فلم يضمن ما تلف بها كما لو أذن فيها الإمام وعنه إن حفرها بغير إذن الإمام ضمن لأن ما يتعلق بمصلحة المسلمين يختص الإمام بالنظر فيه فمن افتأت عليه كان متعديا فضمن ما هلك به وإن بنى مسجدا في موضع لا ضرر فيه أو علق قنديلا في مسجد أو بابا أو فرش فيه حصيرا لم يضمن ما تلف به لأن هذا من المصالح التي يشق استئذان الإمام فيها فملك فعله بغير إذنه كإنكار المنكر وذكر القاضي أنه كحفر البئر في الطريق وإن حفر بئرا في موات لينتفع بها المسلمون أو ليتملكه لم يضمن ما تلف بها لأنه غير متعد بحفرها وإن كان في داره بئر أو كلب عقور فدخل إنسان بغير إذنه فهلك بها أو عقره الكلب لم يضمنه لأن التفريط من الداخل وإن دخل بإذنه والبئر مكشوفة في موضع يراها الداخل لم يضمنه وإن كانت مغطاة أو في ظلمة أو الداخل ضريرا ضمنه لأنه فرط في ترك إعلامه وإن وضع حجرا في ملكه وحفر آخر بئرا في الطريق فتعثر بالحجر فوقع في البئر فالضمان على الحافر لأن العدوان منه فكان الضمان عليه والواضع في ملكه لا عدوان منه فلم يضمن وإن وضع جرة على سطحه فألقتها الريح على شيء فأتلفته لم يضمنه لأنه غير متعد بالوضع ولا صنع له في إلقائها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت