فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فصل فإن خر رجل في زبية أسد فجذب ثانيا وجذب الثاني ثالثا وجذب الثالث رابعا فقتلهم الاسد فدم الأول هدر لأنه لا صنع لأحد في إلقائه وعليه دية الثاني لأنه السبب في قتله وعلى الثاني دية الثالث كذلك وعلى الثالث دية الرابع كذلك وفيه وجه آخر أن دية الثالث على الأول والثاني نصفين لأن جذب الأول الثاني سبب في جذب الثالث ودية الرابع على الثلاثة أثلاثا كذلك وقد روي عن أحمد أنه ذهب فيها إلى قضية على رضي الله عنه وهو ما روى حنش الصنعاني أن قوما من أهل اليمن حفروا زبية للأسد فوقع فيها فاجتمع الناس على رأسها فهوى فيها واحد فجذب ثانيا فجذب الثاني ثالثا ثم جذب الثالث رابعا فقتلهم الاسد فرفع ذلك إلى علي فقال للأول ربع الدية لأنه هلك من فوقه ثلاثة وللثاني ثلث الدية لأنه هلك فوقه اثنان وللثالث نصف الدية لأنه هلك فوقه واحد وللرابع الدية كاملة وقال أجعل الدية على القبائل الذين حضورا البئر فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال هو كما قال رواها سعيد بن منصور بإسناده وذكرها أحمد واحتج بها وذهب إليها فإن كان هلاكهم لوقوع بعضهم على بعض فلا شيء على الرابع لأنه لا صنع له وتجب ديته على الثالث في أحد الوجهين