الجمعة عزمة وإني كرهت أن أخرجكم فتمشوا في الطين والوحل متفق عليه
والخامس الريح الشديدة في الليلة المظلمة الباردة وهذا يختص بالجماعة لما روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر مناديا فيؤذن ثم يقول على أثر ذلك ألا صلوا في الرحال في الليلة الباردة أو المطيرة في السفر متفق عليه
السادس أن يحضر الطعام ونفسه تتوق إليه
السابع أن يدافع الأخبثين أو أحدهما لما روت عائشة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يصلي أحدكم بحضرة الطعام ولا وهو يدافع الأخبثين متفق عليه
أن يكون له قريب يخاف موته ولا يحضره لما روى ابن عمر استصرخ علي سعيد بن زيد وقد تجهز للجمعة فذهب إليه وتركها
فأما الأعمى فلا يعذر إذا أمكنه الحضور لما روى أبو هريرة قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فسأله أن يرخص له فرخص له فلما ولى دعاه فقال أتسمع النداء بالصلاة قال نعم قال فأجب رواه مسلم
ومن شرط صحة الجماعة أن ينوي الإمام والمأموم حالهما فإن نوى أحدهما دون صاحبه لم تصح لأن الجماعة إنما انعقدت بالنية فيعتبر وجودها منهما فإن نوى كل واحد منهما أنه إمام صاحبه لم يصح لأنه لا مأموم له وإن نوى كل واحد منهما أنه مأموم لم يصح لأنه لا إمام له وإن نوى أن يأتم بأحد الإمامين لا بعينه لم يصح لأنه لا يمكنه اتباعه وإن نوى الإئتمام بهما لم يصح لذلك وإن نوى الإئتمام بالمأموم أو المنفرد لم يصح لأنه ليس بإمام