فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 2105

فصل فإن أحرم على صفة ثم انتقل عنها ففيه ست مسائل إحداهن أحرم منفردا ثم جاء إنسان فأحرم معه فنوى إمامته فيجوز في النفل لأن النبي صلى الله عليه وسلم قام يصلي في التهجد فجاء ابن عباس فأحرم معه فصلى به النبي صلى الله عليه وسلم متفق عليه وإن كان في فرض وكان يرجو مجيء من يصلي معه جاز أيضا نص عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أحرم بالصلاة وحده فجاء جابر وجبار فصلى بهما رواه أبو داود وإن لم يكن كذلك فعن أحمد لا يجزئه لأنه لم ينو الإمامة في ابتداء الصلاة وعنه ما يدل على الإجزاء لأنه يصح في النفل والفرض في معناه الثانية أحرم منفردا فحضرت جماعة فأحب أن يصلي معهم فقال أحمد رضي الله عنه أحب إلى أن يقطع الصلاة ويدخل مع الإمام فإن لم يفعل ودخل معهم ففيه روايتان إحداهما لا يجزئه لأنه لم ينو الإئتمام في ابتداء الصلاة والثانية يجزئه لأنه لما جاز أن يجعل نفسه إماما جاز أن يجعلها مأموما الثالثة أحرم مأموما ثم نوى الانفراد لعذر جاز نحو أن يطول الإمام أو تفسد صلاته لعذر من سبق حدث أو نحوه لما روى جابر قال صلى معاذ بقومه فقرأ بسورة البقرة فتأخر رجل وصلى وحده فقيل له نافقت يا فلان فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك فقال أفتان أنا يا معاذ مرتين متفق عليه

فإن نوى الانفراد لغير عذر فسدت صلاته لأنه ترك متابعة إمامه لغير عذر فأشبه ما لو تركها بغير نية المفارقة وفيه وجه أنه يصح بناء على المنفرد إذا نوى الإمامة الرابعة أحرم مأموما ثم صار إماما لعذر مثل أن سبق إمامه الحدث فيستخلفه فإنه يصح وعنه لا يصح وإن أدرك نفسان بعض الصلاة مع الإمام فلما سلم ائتم أحدهما بصاحبه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت