بقيتها ففيه وجهان فإن كان لغير عذر لم تصح
الخامسة أحرم إماما ثم صار منفردا لعذر مثل أن يسبق الإمام الحدث أو تفسد صلاته لعذر فينوي الإمام الانفراد فيصح وإن كان لغير عذر لم يصح السادسة أحرم إماما ثم صار مأموما لعذر مثل أن يؤم غير إمام الحي فيزول عذر الإمام فيتقدم في أثناء الصلاة ويبني على صلاة الأول ويصير الأول مأموما ففيه روايتان إحداهما يصح لما روى سهل بن سعد قال ذهب رسول الله إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم فحانت الصلاة فصلى أبو بكر فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس في الصلاة فتخلص حتى وقف في الصف فاستأخر أبو بكر حتى استوى في الصف وتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فصلى ثم انصرف متفق عليه والثانية لا يصح لأنه لا حاجة إلى ذلك وفعل النبي صلى الله عليه وسلم يحتمل أن يكون خاصا له لأن أحدا لا يساويه
فصل وإذا أقيمت الصلاة لم يشتغل عنها بغيرها لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة رواه مسلم وإن أقيمت وهو في نافلة خففها وأتمها إلا أن يخاف فوات الجماعة فيقطعها لأن الفريضة أهم وعنه يتمها لقول الله تعالى { ولا تبطلوا أعمالكم } محمد 33
وإن أقيمت قبل مجيئه لم يسع إليها لما روى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون ائتوها وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا وروي فاقضوا متفق عليه ولا بأس أن يسرع شيئا إذا خاف فوات الركعة لأنه جاء عن أصحاب رسول الله أنهم كانوا يعجلون شيئا إذا خافوا الفوات فإن أدركه راكعا كبر للإحرام وهو قائم ثم كبر أخرى للركوع فإن كبر واحدة أجزأه نص عليه واحتج بأنه فعل زيد بن