ثابت وابن عمر وإن أدرك قدر ما يجزئ في الركوع مع الإمام أدرك الركعة وإن لم يدرك ذلك لم يكن مدركا لها لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أدركتم الإمام في السجود فاسجدوا ولا تعدها شيئا ومن أدرك الركوع فقد أدرك الركعة رواه أبو داود فإن أدركه في سجود أو جلوس كبر للإحرام وانحط من غير تكبير لأنه لم يدرك محل التكبير من السجود
فصل وإذا أحس بداخل في القيام أو الركوع استحب له انتظاره ما لم يشق على المأمومين لما روى ابن أبي أوفى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم في الركعة الأولى من صلاة الظهر حتى لا يسمع وقع قدم ولأنه انتظار ليدرك المأموم على وجه لا يشق فلم يكره كالانتظار في صلاة الخوف إلا أن يكون الجمع كثيرا فإنه لا يستحب لأنه لا يتعذر أن لا يكون فيهم من لا يشق عليه ولأنه يفوت حق جماعة كثيرة لأجل واحد ومن كبر قبل سلام الإمام فقد أدرك فضيلة الجماعة ويبني عليها
فصل وما يدركه المأموم مع الإمام آخر صلاته لا يستفتح فيه وما يقضيه أولها يستفتح إذا قام إليه ويستعيد لقوله صلى الله عليه وسلم وما فاتكم فاقضوا والمقضي هو الفائت وعنه إن ما يدركه أولها وما يقضيه آخرها لقوله صلى الله عليه وسلم وما فاتكم فأتموا والأول المشهور لأنه يقرأ فيما يقضيه بالسورة بعد الفاتحة فكان أول صلاته كما لو بدأ به فإن لم يدرك إلا ركعة من المغرب أو الرباعية ففي موضع تشهده روايتان إحداهما يأتي بركعتين متواليتين ثم يتشهد لأن المقضي أول صلاته وهذا صفة أول الصلاة ولأنهما ركعتان يقرأ فيهما بالسورة فكانتا متواليتين كغير المسبوق والثانية يأتي بركعة ثم يجلس لأنه يروى عن ابن مسعود