فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يلحق في كتاب صلح الجزيرة من ضرب مسلما فقد خلع عهده ولأنه لم يف بمقتضى الذمة وهو الأمن من جانبه فانتقض عهده كما لو قاتل المسلمين والثانية لا ينتقض العهد به ويقام عليه حد ذلك لأن ما يقتضيه العهد من التزام أداء الجزية وأحكام المسلمين والكف عن قتالهم باق فوجب بقاء العهد فأما سائر الخصال كالتميز عن المسلمين وترك إظهار المنكر ونحوه فإن لم يشترط عليهم لم ينتقض عهدهم به لأن العقد لا يقتضيها ولا ضرر على المسلمين فيها وإن شرطت عليهم فظاهر كلام الخرقي أن عهدهم ينتقض بمخالفتها لقوله ومن نقض العهد بمخالفة شيء مما صولحوا عليه حل دمه وماله ووجهه أن في كتاب صلح الجزيرة لعبد الرحمن بن غنم بعد استيفاء الشروط وإن نحن غيرنا أو خالفنا عما شرطنا على أنفسنا وقبلنا الأمان عليه فلا ذمة لنا وقد حل لك منا منا يحل من أهل المعاندة والشقاق ولأنه عقد شرط فزال بزوال شرطه كما لو امتنع من بذل الجزية وقال غيره من أصحابنا لا ينتقض العهد به لأنه لا ضرر على المسلمين فيه ولا ينافي عقد الذمة ولكنه يعزر ويلزم ما تركه