فهرس الكتاب

الصفحة 1874 من 2105

يلحق في كتاب صلح الجزيرة من ضرب مسلما فقد خلع عهده ولأنه لم يف بمقتضى الذمة وهو الأمن من جانبه فانتقض عهده كما لو قاتل المسلمين والثانية لا ينتقض العهد به ويقام عليه حد ذلك لأن ما يقتضيه العهد من التزام أداء الجزية وأحكام المسلمين والكف عن قتالهم باق فوجب بقاء العهد فأما سائر الخصال كالتميز عن المسلمين وترك إظهار المنكر ونحوه فإن لم يشترط عليهم لم ينتقض عهدهم به لأن العقد لا يقتضيها ولا ضرر على المسلمين فيها وإن شرطت عليهم فظاهر كلام الخرقي أن عهدهم ينتقض بمخالفتها لقوله ومن نقض العهد بمخالفة شيء مما صولحوا عليه حل دمه وماله ووجهه أن في كتاب صلح الجزيرة لعبد الرحمن بن غنم بعد استيفاء الشروط وإن نحن غيرنا أو خالفنا عما شرطنا على أنفسنا وقبلنا الأمان عليه فلا ذمة لنا وقد حل لك منا منا يحل من أهل المعاندة والشقاق ولأنه عقد شرط فزال بزوال شرطه كما لو امتنع من بذل الجزية وقال غيره من أصحابنا لا ينتقض العهد به لأنه لا ضرر على المسلمين فيه ولا ينافي عقد الذمة ولكنه يعزر ويلزم ما تركه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت