فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فصل وصفات الله تعالى تنقسم قسمين أحدهما ما هو صفة لذات الله لا يحتمل غيرها كعظمة الله وعزتة وجلاله وكبريائه فالقسم بها يمين منعقدة لأنها صفة من صفة ذات الله لم يزل موصوفا بها أشبهت أسماءه والثاني ما هو صفة للذات ويعبر به عن غيرها مجازا كعلم الله وقدرته فإن أطلق كان يمينا فإن نوى بعلم الله معلومه وبقدرته مقدوره فالمنصوص عن أحمد أنه يمين لأنه موضع لليمين فلا يقبل منه غيره ويحتمل أن لا يكون يمينا لأنه نوى بكلامه ما يحتمله مما ليس بيمين فاشبه القسم بالقادر وإن أقسم بحق الله كان يمينا لأنه إذا اقترن به عرف الاستعمال باليمين انصرف إلى ما يستحقه لنفسه من العظمة والكبرياء فأشبه قدرة الله وإن قال لعمر الله كان يمينا لأنه أقسم بصفة من صفات الله فهو كالحالف ببقاء الله ويقال العمر والعمر واحد فهو قسم ببقاء الله وقد ثتب لها عرف الاستعمال قال الله تعالى { لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون } الحجر 72 وقال النابغة % فلا لعمر الذي قد زرته حججا % وما هريق على الانصاب من جسد % وإن قال وايم الله أو وايمن الله فهو يمين كما ذكرنا في الذي قبله وإن حلف بالقرآن أو بكلام الله فهي يمين منعقدة لأن كلام الله صفة من