فهرس الكتاب

الصفحة 1881 من 2105

فصل وصفات الله تعالى تنقسم قسمين أحدهما ما هو صفة لذات الله لا يحتمل غيرها كعظمة الله وعزتة وجلاله وكبريائه فالقسم بها يمين منعقدة لأنها صفة من صفة ذات الله لم يزل موصوفا بها أشبهت أسماءه والثاني ما هو صفة للذات ويعبر به عن غيرها مجازا كعلم الله وقدرته فإن أطلق كان يمينا فإن نوى بعلم الله معلومه وبقدرته مقدوره فالمنصوص عن أحمد أنه يمين لأنه موضع لليمين فلا يقبل منه غيره ويحتمل أن لا يكون يمينا لأنه نوى بكلامه ما يحتمله مما ليس بيمين فاشبه القسم بالقادر وإن أقسم بحق الله كان يمينا لأنه إذا اقترن به عرف الاستعمال باليمين انصرف إلى ما يستحقه لنفسه من العظمة والكبرياء فأشبه قدرة الله وإن قال لعمر الله كان يمينا لأنه أقسم بصفة من صفات الله فهو كالحالف ببقاء الله ويقال العمر والعمر واحد فهو قسم ببقاء الله وقد ثتب لها عرف الاستعمال قال الله تعالى { لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون } الحجر 72 وقال النابغة % فلا لعمر الذي قد زرته حججا % وما هريق على الانصاب من جسد % وإن قال وايم الله أو وايمن الله فهو يمين كما ذكرنا في الذي قبله وإن حلف بالقرآن أو بكلام الله فهي يمين منعقدة لأن كلام الله صفة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت