فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
صفاته والقرآن كلام الله وإن حلف بسورة منه فهي يمين لأنها من القرآن وكذلك إن حلف بالمصحف لأن القرآن فيه قال الله تعالى { إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون } الواقعة 77 وإن حلف بعهد الله أو ميثاقه أو أمانته فهو يمين لأنه يحتمل كلام الله الذي أمرنا به ونهانا كقوله تعالى { ألم أعهد إليكم } يس 60 وقرينة الاستعمال صارفة إليه وإن قال والعهد والميثاق والأمانة ونوى ذلك كان يمينا وإن أطلق ففيه روايتان إحداهما يكون يمينا كذلك ولأن اللام إن كانت للتعريف صرفته إلى عهد الله وميثاقه وإن كانت للاستغراق دخل ذلك فيه والثانية لا كفارة فيه لأنه يحتمل غير ما تجب به الكفارة فصل وحروف القسم ثلاثة الباء وهي الأصل تدخل على المظهر والمضمر والواو وهي بدل منها تدخل على المظهر وحده والتاء وهي بدل من الواو وتدخل على اسم الله تعالى وحده فبأيها أقسم كان قسما صحيحا وإن اقسم بغير حرف فقال الله لأقومن بالنصب أو الجر كان صحيحا لأنه لغة صحيحة وقد ورد به عرف الاستعمال في الشرع قال النبي صلى الله عليه وسلم لركانة ابن عبد يزيد الله ما أردت إلا واحدة قال الله ما أردت إلا واحدة وإن قال الله بالرفع لأقومن ونوى اليمين كان يمينا مع لحنه وإن لم يرد