فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المائدة 89 وقد شرحنا العتق والإطعام في كفارة الظهار فأما الكسوة فلا يجزئه أقل من كسوة عشرة مساكين للأية وتتقدر الكسوة بما يجزئ في الصلاة وهو ثوب للرجل وللمرأة درع وخمار يستر جميعها ولا يجزئ السروايل ولا إزار وحده لأن التكفير عبادة تعتبر فيها الكسوة فأشبهت الصلاة وتجزئه كسوتهم من القطن والكتان والصوف وسائر ما يسمى كسوة لأن الله لم يعين جنسها فوجب أن لا يتعين وتجوز كسوتهم من الجديد واللبيس إلا أن يكون مما ذهبت منفعته باللبس فلا يجزئ لأن ذلك معيب فأشبه الحب المعيب وإن كسا بعض المساكين من جنس وباقيهم من جنس آخر أو أطعمهم من جنس جاز لأنه قد كسا وأطعم عشرة فجاز كما لو كان من جنس واحد وإن أطعم بعضهم وكسا باقيهم جاز لأنه أخرج من جنس المنصوص عليه بعدة العدد الواجب فأجزأ كما لو أخرجه من جنس واحد ولأن كل واحد من النوعين يقوم مقام صاحبه في جميع العدد فقام مقامه في بعضه كالتيمم مع الماء وإن أعتق نصف عبد وأطعم خمسة مساكين أو كساهم لم يجزئه لأن مقصودهما مختلف متباعد فلم يكمل أحدهما بصاحبه كالإطعام والصيام ويشترط التتابع في صوم الأيام الثلاثة وعنه لا يشترط لأن