فهرس الكتاب

الصفحة 1903 من 2105

عليها صدقة ولنا هبة وإن حلف لا يهبه فتصدق عليه تطوعا لم يحنث عند أبي الخطاب كذلك وقال القاضي يحنث لأنه تبرع بعين في حياته اشبه ما لو أهدى إليه والصدقة نوع من الهبة تتناولها يمين الحالف على الهبة ولم تدخل الهبة في يمين الحالف على الصدقة ولا يحنث بالصدقة الواجبة وجها واحدا لأنه ليس بتبرع وإن أهدى إليه أو أعمره حنث لأنه هبة وإن وصى له لم يحنث لأن الملك إنما يثبت بعد انحلال اليمين بالموت وإن أعاره لم يحنث لأنها لا تسمى هبة ولأن الهبة تمليك الأعيان وقال أبو الخطاب يحنث لأنها هبة المنافع وإن حاباه في البيع لم يحنث لما ذكرنا في العارية وقال أبو الخطاب فيه وجه أخر أنه يحنث لأنه تبرع عليه وإن وقف عليه ابتنى على ملك الموقوف عليه إن قلنا يملك حنث وإلا فلا وقال أبو الخطاب يحنث لأنه تبرع عليه ويحتمل أن لا يحنث بحال لأنه لا يسمى هبة فصل القسم الثالث ماله موضوع لغوي لم يغلب استعماله في غيره فتتناوله يمينه مثل أن يحلف لا يأكل لبنا فيحنث بأكل ما يسمى لبنا حليبا كان أو مخيضا مائعا أو جامدا ولا يحنث بأكل الخبر والزبد والسمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت