فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لأن الأفعال أنواع كالأعيان فالحالف على نوع لا يحنث بفعل آخر كالأعيان قال القاضي إنما الروايتان فيما إذا عين المحلوف عليه فإن لم يعين لم يحنث رواية واحدة فأما إن حلف لا يطعمه أو لا يذوقه تناول الأمرين فإن حلف لا يأكله ولا يشربه فذاقه لم يحنث وإن حلف لا يأكل سكرا فتركه في فمه حتى ذاب فبلعه خرج على الروايتين وإن حلف لا يشرب فمص قصب السكر لم يحنث نص عليه وكذلك إن حلف لا يأكله قاله ابن أبي موسى ويجيء على قول الخرقي أنه يحنث والآكلة بالفتح المرة من الأكل والأكلة اللقمة فصل وإن حلف لا يكلمه ثم وصل بيمينه كلاما مثل أن يقول تحقق ذلك أو فاذهب أو فاسمع حنث ثم لأنه كلمه بعد يمينه إلا أن ينوي أن لا يكلم كلاما منفصلا ويحتمل أن لا يحنث وإن أطلق لأن إتيانه بكلام متصل يدل على قصده الكلام المنفصل وإن كلم إنسانا ليسمع المحلوف عليه حنث نص عليه لأن ذلك تكليم له في المعنى قال الشاعر % إياك أعني فاسمعي يا جارة % وإن ناداه بحيث يسمع فلم يسمع حنث نص عليه لأنه أراد تكليمه بما لفظ به وإن زجره فقال تنح أو اسكت أو سمعه يتكلم فقال على الكاذب لعنه الله حنث لأنه كلمه وإن سلم عليه أو على جماعة هو فيهم يقصده معهم حنث لأنه كلمه وإن قصدهم دونه لم يحنث لأن اللفظ