فهرس الكتاب

الصفحة 1914 من 2105

العام يصح استعماله في الخصوص وإن أطلق حنث لأن العام يحمل على عمومه ما لم يخصه مخصص ويحتمل أن لا يحنث لأنه يصلح للبعض فلا يحنث بالاحتمال وإن كاتبه أو راسله ففيه روايتان إحداهما يحنث لقوله تعالى { وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا } الشورى 51 فاستثنى ذلك من التكليم ولأن ظاهر حالة قصد هجرانه فتحمل يمينه عليه والثانية لا يحنث لأنه ليس بتكليم ولهذا صح نفيه إلا أن ينويه أو يكون سبب يمينه يقتضي مقاطعته وجفاءه وفي الإشارة وجهان بناء على الرسالة فإن ناداه وهو غائب أو ميت أو أصم أو مغمى عليه لم يحنث لأنه ليس بتكليم له وقال أبو بكر يحنث بتكليم الميت لأن النبي صلى الله عليه وسلم كلمهم والأول أصح لأنه قد بطلت حواسه وذهبت نفسه وتكليم رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم من خصائصه فلا يقاس عليه وإن حلف لا يتكلم فقرأ أو سبح لم يحنث لقوله تعالى { آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار } آل عمران 41 وقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله قد أحدث أن لا تكملوا في الصلاة رواه أحمد فإن حلف على ترك كلامه أياما متتابعة دخلت الليالي التي بين الأيام في يمينه لأن الله تعالى جعل آية زكريا ترك الكلام في الأيام فدخلت الليالي فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت