فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فصل فإن حلف على غريمه لا افترقنا حتى أستوفي حقي منك فهرب منه حنث لأن يمينه تقتضي ألا يحصل بينهما فرقة وقد حصلت وإن حلف لا فارقتك فهرب منه لم يحنث لأن اليمين على فعل نفسه ولم توجد المفارقة إلا من غريمه وعنه يحنث كما ذكرنا في التي قبلها وإن فارقه الغريم بإذنه أو قدر على منعه من الهرب فلم يفعل حنث لأن معنى يمينه لألزمنك ولم يلزمه اختيارا وإن أحاله ففارقه حنث لأنه فارقه قبل استيفاء حقه فإن ظن أنه قد بر خرج على الوجهين في الجاهل وإن قضاه عن حقه من غير جنسه ففارقه فقال ابن حامد لا يحنث لأنه وصل إلى حقه من غريمه وقال القاضي إن كان لفظه لا فارقتك ولي قبلك حق لم يحنث لأنه لم يبق له قبله حق وإن قال حتى أستوفي حقي منك حنث لأن يمينه على نفس الحق فإن فلسه الحاكم وألزمه فراقه فهو كالمكره وإن لم يلزمه فراقه ففارقه حنث لأنه فارقه اختيارا وإن أبرأه ثم فارقه وكان لفظه لا فارقتك ولي قبلك حق لم يحنث وإن قال حتى أستوفي حقي منك حنث والفراق ماعده الناس فراقا كالفرقة في البيع وغيره