فهرس الكتاب

الصفحة 1915 من 2105

فصل فإن حلف على غريمه لا افترقنا حتى أستوفي حقي منك فهرب منه حنث لأن يمينه تقتضي ألا يحصل بينهما فرقة وقد حصلت وإن حلف لا فارقتك فهرب منه لم يحنث لأن اليمين على فعل نفسه ولم توجد المفارقة إلا من غريمه وعنه يحنث كما ذكرنا في التي قبلها وإن فارقه الغريم بإذنه أو قدر على منعه من الهرب فلم يفعل حنث لأن معنى يمينه لألزمنك ولم يلزمه اختيارا وإن أحاله ففارقه حنث لأنه فارقه قبل استيفاء حقه فإن ظن أنه قد بر خرج على الوجهين في الجاهل وإن قضاه عن حقه من غير جنسه ففارقه فقال ابن حامد لا يحنث لأنه وصل إلى حقه من غريمه وقال القاضي إن كان لفظه لا فارقتك ولي قبلك حق لم يحنث لأنه لم يبق له قبله حق وإن قال حتى أستوفي حقي منك حنث لأن يمينه على نفس الحق فإن فلسه الحاكم وألزمه فراقه فهو كالمكره وإن لم يلزمه فراقه ففارقه حنث لأنه فارقه اختيارا وإن أبرأه ثم فارقه وكان لفظه لا فارقتك ولي قبلك حق لم يحنث وإن قال حتى أستوفي حقي منك حنث والفراق ماعده الناس فراقا كالفرقة في البيع وغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت