فهرس الكتاب

الصفحة 1916 من 2105

فصل ومن حلف ليضربنه عشرة أسواط فجمعها وضربه بها ضربة واحدة لم يبر لان السوط أقيم مقام المصدر تقديره عشر ضربات بسوط ولذلك لم يلزمه الضرب بعشرة أسواط ولا يبر إلا بضرب يؤلم لأن هذا في العرف يقصد به التأليم فانصرفت اليمين إليه كما لو صرح به فإن مات المحلوف عليه قبل ضربه أو حلف ليشربن ماء فتبدد أو مات الحالف بعد إمكان الفعل حنث لأنه فاته المحلوف عليه بعد إمكانه فحنث كما لو حلف ليحجن العام ففاته الحج وإن تلف المحلوف عليه قبل الإمكان حنث لما ذكرنا ويتخرج ألا يحنث لأنه عجز بغير فعله أشبه المكره وإن حلف ليضربنه في غد فمات العبد اليوم ففيه الوجهان وإن مات الحالف اليوم فلا حنث عليه لأنه لم يفته فعله في وقته إلا بعد خروجه عن أهلية التكليف وإن ضربه اليوم لم يبر وقال القاضي يبر كما لو حلف ليقضينه حقه غدا فقضاه اليوم والأول أصح لأنه لم يفعل المحلوف في وقته أشبه ما لو حلف ليصومن يوم الخميس فصام الأربعاء ويفارق قضاء الحق لأنه يراد به ألا يتجاوز الوقت وإن لم يبين وقت الضرب ولم ينوه لم يحنث حتى يموت أحدهما لأنه لا يفوته المحلوف عليه إلا به بدليل قوله تعالى { قل بلى وربي لتأتينكم } سبأ 3 وهو حق وصدق ولم يأت بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت