فهرس الكتاب

الصفحة 1917 من 2105

فصل إذا حلف ليفعلن شيئا لم يبر إلا بفعل جميعه وإن حلف لا يفعله ففعل بعضه ففيه روايتان إحداهما لا يحنث لأنه لا يبر بفعل البعض فلا يحنث بفعله كما لو نوى الجميع والثانية يحنث لأن اليمين على الترك تقتضي المنع من فعله فاقتضت المنع من فعل البعض كالنهي واليمين على الفعل يقتضي فعل الكل كالأمر وإذا حلف لا يأكل رغيفا فأكل بعضه أو لا يكلم زيدا وعمرا فكلم أحدهما أو لا يدخل دارا فأدخل بعض جسده ففيه الروايتان وإن حلف لا يلبس ثوبا اشتراه زيد أو نسجه أو خاطه أو من غزل امرأته أو لا يدخل داره فلبس ثوبا اشتراه زيد وبكر أو خاطاه أو نسجاه أو فيه من غزل امرأته أو دخل دارا لهما ففيه وجهان بناء على الروايتين وإن حلف لا يأكل طعاما اشتراه زيد فأكل طعاما اشترياه حنث لأن زيدا اشترى نصفه وقد أكله بخلاف الثوب الذي اشتراه فإن الاسم لجميعه ونصفه ليس بثوب ونصف الطعام طعام ولو حلف لا يلبس ثوبا من غزل امرأته فلبس ثوبا فيه من غزلها حنث لأنه لبس من غزلها ولو اشترى زيد طعاما فخلطه بطعام آخر فأكل الحالف أكثر مما اشتراه الآخر حنث لأنه أكل مما اشتراه زيد وإن أكل بقدره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت