فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فصل القسم السابع نذر الطاعة تبررا فيلزم الوفاء به سواء نذره مطلقا مثل أن يقول علي صوم يوم أو علقه على شرط مثل أن يقول إن شفاني الله من مرضي فلله علي صدقة درهم فإذا وجد شرطه لزمه ما نذر سواء كان للمنذور اصل في الوجوب كالصلاة والصوم أو لم يكن له أصل في الوجوب كالاعتكاف لما روت عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه رواه البخاري وإن نذر الصدقة بجميع ماله أجزأته الصدقة بثلثه لما روى كعب بن مالك قال قلت يا رسول الله إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجزئك الثلث رواه أبو داود وفي لفظ امسك عليك مالك متفق عليه ولأن الصدقة بجميع المال مكروهة بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنها كعبا وأبا لبابة ولا ينهى عن القرب فإن نذر الصدقة بمعين وكان المعين يستغرق ماله فهي كالتي قبلها وإن كان بعض ماله ففيه روايتان إحداهما تجزئه الصدقة بثلثه لأنه مال نذر الصدقة به فأشبه جميع المال والثانية تلزمه الصدقة بجميعه لحديث عائشة رضي الله عنها والقياس على سائر المنذورات