فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا متفق عليه ويلزمه صلاة ركعتين فيهما لأن القصد بنذره القربة ولا يحصل إلا بالصلاة فتضمنها نذره كتضمن نذر المشي إلى المسجد الحرام أحد النسكين وإن نذر الصلاة في مسجد فهو كنذر إتيانه إلا أنه تلزمه الصلاة دون الإتيان في غير المساجد الثلاثة وتجزئ الصلاة في المسجد الحرام عن الصلاة في المسجدين الآخرين والصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في المسجد الأقصى لما ذكرنا في الاعتكاف فصل ومن عين بنذره أو بنيته شيئا من عدد الصيام أو الصلاة أو الهدي أو الرقاب أجزأه ماعينه صغيرا كان أو كبيرا صحيحا أو معيبا مما يجزئ في الواجب ومما لا يجزئ لأن الوجوب ثبت بقوله فيجب أن تتبع فيه صفته كأوامر الشرع وعنه فيمن قال إن قدم فلان لأتصدقن بمال هو في نفسه مال يخرج ما شاء وهذا يدل على أنه إنما يلزمه ما لفظ به دون ما نواه لأن النذر باللفظ دون النية والأول أولى لأنه نوى بلفظه ما يحتمله فتقيد به كاليمين فإن عين الهدي بغير الحيوان جاز ويتصدق به أو يثمنه على مساكين الحرم لأنه محل الهدي وإن نذر هدي مالا ينقل كالدر ونحوه بيع وتصدق بثمنه وإن عين نذر الهدي بموضع غير