فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويستحب للحاكم الجلوس للحكم في موضع بارز واسع يصل إليه كل أحد ولا يحتجب عن غير عذر لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من ولي من أمر الناس شيئا فاحتجب دون حاجتهم وفاقتهم احتجب الله دون حاجته وفقره رواه الترمذي ويكون موضعا لا يتأذى فيه بحر ولا برد ولا دخان ولا رائحة منتنة لأن عمر رضي الله عنه كتب إلى أبي موسى إياك والقلق والضجر وهذه الأشياء تقضي إلى الضجر وتمنعه من التوفر على الاجتهاد ويمنع الخصوم استيفاء الحجة ولا بأس بالقضاء في المساجد لما روي عن عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أنهم كانوا يقضون في المسجد وقال مالك هو من أمر الناس القديم فإن اتفق لأحد الخصمين مانع من دخول المسجد كالحيض والكفر وكل له وكيلا وانتظره حتى يخرج فيحاكم إليه فصل
وإن احتاج إلى أعوان لإحضار الخصوم اتخذ أمناء كهولا أو شيوخا من أهل الدين يوصيهم بالرفق بالخصوم وإن دعت الحاجة إلى اتخاذ حاجب اتخذه أمينا بعيدا من الطمع ويوصيه بما يلزمه من تقديم من سبق