فهرس الكتاب

الصفحة 1946 من 2105

ويستحب للحاكم الجلوس للحكم في موضع بارز واسع يصل إليه كل أحد ولا يحتجب عن غير عذر لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من ولي من أمر الناس شيئا فاحتجب دون حاجتهم وفاقتهم احتجب الله دون حاجته وفقره رواه الترمذي ويكون موضعا لا يتأذى فيه بحر ولا برد ولا دخان ولا رائحة منتنة لأن عمر رضي الله عنه كتب إلى أبي موسى إياك والقلق والضجر وهذه الأشياء تقضي إلى الضجر وتمنعه من التوفر على الاجتهاد ويمنع الخصوم استيفاء الحجة ولا بأس بالقضاء في المساجد لما روي عن عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أنهم كانوا يقضون في المسجد وقال مالك هو من أمر الناس القديم فإن اتفق لأحد الخصمين مانع من دخول المسجد كالحيض والكفر وكل له وكيلا وانتظره حتى يخرج فيحاكم إليه فصل

وإن احتاج إلى أعوان لإحضار الخصوم اتخذ أمناء كهولا أو شيوخا من أهل الدين يوصيهم بالرفق بالخصوم وإن دعت الحاجة إلى اتخاذ حاجب اتخذه أمينا بعيدا من الطمع ويوصيه بما يلزمه من تقديم من سبق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت