فهرس الكتاب

الصفحة 1945 من 2105

له فعل ما أمكن منها دون ما لم يمكن وحضور الوليمة لحق الداعي فإذا خص بعضهم بها حصل مراعيا لبعضهم دون بعض فكان ذلك ميلا فصل

ولا يقضي في حال الغضب ولا الجوع والعطش والحزن والفرح المفرط والنعاس الشديد والمرض المقلق ومدافعة الأخبثين والحر المزعج والبرد المؤلم لما روى أبو بكر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان متفق عليه فثبت النص في الغضب وقسنا عليه سائر المذكور لأنه في معناه ولأن هذه الأمور تشغل قلبه فلا يتوفر على الاجتهاد في الحكم وتأمل الحادثة فإن حكم في هذه الأحوال ففيه وجهان أحدهما ينفذ حكمه لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم اختصم إليه الزبير ورجل من الأنصار في شراج الحرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم للزبير إسق زرعك ثم أرسل الماء إلى جارك فقال الأنصاري إن كان ابن عمتك فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال للزبير إسق زرعك ثم احبس الماء حتى يبلغ الجدر متفق عليه فحكم في غضبه والثاني لا ينفذ حكمه لأنه منهي عنه والنهي يقتضي فساد المنهي عنه وقيل إنما يمنع الغضب الحكم قبل أن يتضح حكم المسألة لأنه يشغله عن استيضاح الحق أما إذا حدث بعد اتضاح الحكم لم يمنع حكمه فيها كقصة الزبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت