فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
له فعل ما أمكن منها دون ما لم يمكن وحضور الوليمة لحق الداعي فإذا خص بعضهم بها حصل مراعيا لبعضهم دون بعض فكان ذلك ميلا فصل
ولا يقضي في حال الغضب ولا الجوع والعطش والحزن والفرح المفرط والنعاس الشديد والمرض المقلق ومدافعة الأخبثين والحر المزعج والبرد المؤلم لما روى أبو بكر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان متفق عليه فثبت النص في الغضب وقسنا عليه سائر المذكور لأنه في معناه ولأن هذه الأمور تشغل قلبه فلا يتوفر على الاجتهاد في الحكم وتأمل الحادثة فإن حكم في هذه الأحوال ففيه وجهان أحدهما ينفذ حكمه لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم اختصم إليه الزبير ورجل من الأنصار في شراج الحرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم للزبير إسق زرعك ثم أرسل الماء إلى جارك فقال الأنصاري إن كان ابن عمتك فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال للزبير إسق زرعك ثم احبس الماء حتى يبلغ الجدر متفق عليه فحكم في غضبه والثاني لا ينفذ حكمه لأنه منهي عنه والنهي يقتضي فساد المنهي عنه وقيل إنما يمنع الغضب الحكم قبل أن يتضح حكم المسألة لأنه يشغله عن استيضاح الحق أما إذا حدث بعد اتضاح الحكم لم يمنع حكمه فيها كقصة الزبير