فهرس الكتاب

الصفحة 1948 من 2105

ويتخذ أصحاب مسائل يتعرف بهم أحوال من جهل عدالته من الشهود ويجب أن يكونوا عدولا برآء من الشحناء بعداء من العصبية في نسب أو مذهب كيلا يحملهم ذلك على تزكية فاسق أو جرح عدل وأن يكونوا وافري العقول ليصلوا إلى المطلوب ولا يسألوا عدوا ولا صديقا لأن الصديق يظهر الجميل ويستر القبيح والعد بخلاف ذلك فإذا شهد عنده من يعرفه بالعدالة قبل شهادته وإن علم فسقه لم يقبلها ويعمل بعلمه في العدالة والفسق وإن جهل إسلامه سأل عنه ولم يعمل بظاهر الدار لأن أعرابيا شهد عند النبي صلى الله عليه وسلم برؤية الهلال فلم يحكم بشهادته حتى سأله عن إسلامه ولأنه يعلق بشهادته حق على غيره فلم يعمل بظاهر الدار ويقبل قوله في إسلام نفسه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قبل قول الأعرابي في ذلك ولأنه بقوله يصير مسلما وإن لم تعرف عدالته لم يحكم حتى تثبت عدالته وعنه يحكم بشهادة من جهل عدالته ما لم يقل المشهود عليه هو فاسق لقول عمر رضي الله عنه المسلمون عدول بعضهم على بعض ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لما شهد عنده الأعرابي برؤية الهلال لم يسأل عن عدالته ولأن العدالة تخفى ويدل عليها الإسلام فاكتفى به والأول المذهب لقول الله تعالى { فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت