فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولأن المقصود علم عدالته في الباطن ولا يعلم ذلك إلا من تقدمت معرفته ولا يقبل الجرح والتعديل من النساء لأنها شهادة لما ليس بمال ولا المقصود منه المال ويطلع عليه الرجال في غالب الأحوال أشبه الحدود فصل
وإن لم تثبت عدالته فقال المشهود عليه هو عدل حكم بشهادته لأن البحث عن عدالته لحق المشهود عليه وإنه ممن يثبت بالحق بقوله فوجب الحكم به وفيه وجه آخر أنه لا يثبت لأن اعتبار العدالة في الشاهد حق لله تعالى ولهذا لو رضي المشهود عليه أن يحكم عليه بشهادة فاسق لم يحكم عليه بها فصل
ومن ثبتت عدالته ثم شهد عند الحاكم بعد ذلك بزمن قريب حكم بشهادته وإن كان بعده بزمن طويل ففيه وجهان أحدهما يحكم بشهادته لأن عدالته قد ثبتت والأصل بقاؤها والثاني يعيد السؤال لأن مع طول الزمان تتغير الأحوال وإن شهد عنده عدول فارتاب بشهادتهم استحب له تفريقهم وسؤال كل واحد منهم على الانفراد عن صفة التحمل