فهرس الكتاب

الصفحة 1952 من 2105

ولأن المقصود علم عدالته في الباطن ولا يعلم ذلك إلا من تقدمت معرفته ولا يقبل الجرح والتعديل من النساء لأنها شهادة لما ليس بمال ولا المقصود منه المال ويطلع عليه الرجال في غالب الأحوال أشبه الحدود فصل

وإن لم تثبت عدالته فقال المشهود عليه هو عدل حكم بشهادته لأن البحث عن عدالته لحق المشهود عليه وإنه ممن يثبت بالحق بقوله فوجب الحكم به وفيه وجه آخر أنه لا يثبت لأن اعتبار العدالة في الشاهد حق لله تعالى ولهذا لو رضي المشهود عليه أن يحكم عليه بشهادة فاسق لم يحكم عليه بها فصل

ومن ثبتت عدالته ثم شهد عند الحاكم بعد ذلك بزمن قريب حكم بشهادته وإن كان بعده بزمن طويل ففيه وجهان أحدهما يحكم بشهادته لأن عدالته قد ثبتت والأصل بقاؤها والثاني يعيد السؤال لأن مع طول الزمان تتغير الأحوال وإن شهد عنده عدول فارتاب بشهادتهم استحب له تفريقهم وسؤال كل واحد منهم على الانفراد عن صفة التحمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت