فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
التعديل قوله أشهد أنه عدل وإن لم يقل علي ولي لأنه لا يكون عدلا إلا له وعليه ولا يكفي أن يقول لا أعلم فيه إلا الخير لأنه لم يصرح بالتعديل وإن شهد بالجرح واحد وبالتعديل اثنان ثبتت العدالة لأن بينة الجرح لم تكمل وإن شهد بالجرح اثنان قدم الجرح على التعديل لأن الشاهد به يخبر عن أمر باطني خفي على المعدل وشاهد العدالة يخبر عن أمر ظاهر فقد م من يخبر عن الباطن ولأن الجارح مثبت والمعدل ناف فقدم الإثبات وإن شهد بالجرح اثنان وبالعدالة أربعة قدم الجرح لأن بينته كملت ولا يقبل الجرح إلا مفسرا بأن يذكر السبب الذي به جرح ولا يكفي أن يشهد أنه فاسق أو أنه ليس بعدل وعنه يكتفي بذلك كما يكتفي في التعديل أن يشهد أنه عدل والأول المذهب لأن الناس يختلفون فيما يفسق به الإنسان فيحتمل أن يعتقد الشاهد فسقه بما لا يعتقده الحاكم فسقا والجرح والتعديل إلى الحاكم فوجب بيانه لينظر فيه ولا يجوز أن يشهد بالجرح إلا من يعمل ذلك بمشاهدة الأفعال كالسرقة وشرب الخمر أو بالسماع في الأقوال كالقذف والبدعة أو بالاستفاضة بالخبر لأن الشهادة عن علم فإن قال بلغني كذا أو قيل لي لم يجز أن يشهد به لقوله الله تعالى { إلا من شهد بالحق وهم يعلمون } ولا يقبل التعديل إلا من أهل الخبرة الباطنة ممن تقدمت معرفته وطالت صحبته لحديث عمر رضي الله عنه