فهرس الكتاب

الصفحة 1950 من 2105

معارفه من أهل سوقه ومسجده وجيرانه فإذا عاد أهل المسائل بجرح أو تعديل ففيه وجهان أحدهما يكتفي بقولهم لأن الجيران لا يلزمهم الحضور للشهادة بما عندهم فعلى هذا يشهد أصحاب المسائل عند الحاكم بلفظ الشهادة يعتبر عدولهم كما في سائر المعدلين والثاني لا يكتفي بهم لأنهم شهود فرع فلا يكتفي بهم مع القدرة على شهود الأصل لكن يعنون من أخبرهم بالجرح أو العدالة ليستحضر الحاكم اثنين منهم فيسمع منهم الجرح والتعديل بلفظ الشهادة والعدد فعلى هذا لا يعتبر العدد في أصحاب المسائل بل يجوز أن يكون واحدا لأنه مخبر عن شاهد وليس شاهد فصل

ولا يقبل الجرح والتعديل من أقل من اثنين لأنه إخبار عن صفة من ينبني الحكم على صفته فأشبه الإحصان وعنه يكتفي بواحد اختارها أبو بكر لأنه إخبار عن حال من لا حق له فأشبه أخبار الديانات ولأنه يكتفي في تعديل راوي الحديث وجرحه بقول واحد فكذلك في غيره والأول المذهب لما ذكرنا وإنما اكتفي في تعديل الراوي بواحد لأنه فرع على الرواية المنقولة من واحد بخلاف الشهادة ويعتبر فيه اللفظ بالشهادة لأنه شهادة إلا على الرواية التي قلنا هو خبر فلا يعتبر فيه لفظ الشهادة ويكفي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت