فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
معارفه من أهل سوقه ومسجده وجيرانه فإذا عاد أهل المسائل بجرح أو تعديل ففيه وجهان أحدهما يكتفي بقولهم لأن الجيران لا يلزمهم الحضور للشهادة بما عندهم فعلى هذا يشهد أصحاب المسائل عند الحاكم بلفظ الشهادة يعتبر عدولهم كما في سائر المعدلين والثاني لا يكتفي بهم لأنهم شهود فرع فلا يكتفي بهم مع القدرة على شهود الأصل لكن يعنون من أخبرهم بالجرح أو العدالة ليستحضر الحاكم اثنين منهم فيسمع منهم الجرح والتعديل بلفظ الشهادة والعدد فعلى هذا لا يعتبر العدد في أصحاب المسائل بل يجوز أن يكون واحدا لأنه مخبر عن شاهد وليس شاهد فصل
ولا يقبل الجرح والتعديل من أقل من اثنين لأنه إخبار عن صفة من ينبني الحكم على صفته فأشبه الإحصان وعنه يكتفي بواحد اختارها أبو بكر لأنه إخبار عن حال من لا حق له فأشبه أخبار الديانات ولأنه يكتفي في تعديل راوي الحديث وجرحه بقول واحد فكذلك في غيره والأول المذهب لما ذكرنا وإنما اكتفي في تعديل الراوي بواحد لأنه فرع على الرواية المنقولة من واحد بخلاف الشهادة ويعتبر فيه اللفظ بالشهادة لأنه شهادة إلا على الرواية التي قلنا هو خبر فلا يعتبر فيه لفظ الشهادة ويكفي في