فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ابن عوف ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وزيد بن ثابت فمضى أبو بكر على ذلك ثم ولي عمر فكان يدعو هؤلاء النفر رضي الله عنهم فإذا اتفق أمر مشكل شاورهم فإن اتضح له الحق حكم به وإن لم يتضح له أخره ولم يقلد غيره ضاق الوقت أو اتسع لأنه مجتهد فلم يقلد غيره كما لو اتسع الوقت وإن فوض الحكم في الحادثة إلى من اتضح له الحق فحكم فيها جاز وإن حكم باجتهاد ثم تبين له الخطأ بنص أو إجماع نقضه لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال ردوا الجهالات إلى السنة وكتب إلى أبي موسى لا يمنعنك قضاء قضيت به ثم راجعت نفسك فهديت لرشدك أن تراجع الحق فإن الحق قديم لا يبطله شيء وإن الرجوع إلى الحق أولى من التمادي في الباطل ولأنه مفرط في حكمه غير معذور فيه فوجب نقضه وإن تغير اجتهاده ولم يخالف نصا ولا إجماعا لم ينقض حكمه لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه حكم في المشركة بإسقاط ولد الأبوين ثم شرك بينهم بعد وقال تلك على ما قضينا وهذه على ما قضينا وقضى في الحد بقضايا مختلفة ولم يرد الأولى ولأنه لو نقض الحكم بمثله لأدى إلى نقض النقض وإلى أن لا تثبت قضية