فهرس الكتاب

الصفحة 1954 من 2105

ابن عوف ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وزيد بن ثابت فمضى أبو بكر على ذلك ثم ولي عمر فكان يدعو هؤلاء النفر رضي الله عنهم فإذا اتفق أمر مشكل شاورهم فإن اتضح له الحق حكم به وإن لم يتضح له أخره ولم يقلد غيره ضاق الوقت أو اتسع لأنه مجتهد فلم يقلد غيره كما لو اتسع الوقت وإن فوض الحكم في الحادثة إلى من اتضح له الحق فحكم فيها جاز وإن حكم باجتهاد ثم تبين له الخطأ بنص أو إجماع نقضه لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال ردوا الجهالات إلى السنة وكتب إلى أبي موسى لا يمنعنك قضاء قضيت به ثم راجعت نفسك فهديت لرشدك أن تراجع الحق فإن الحق قديم لا يبطله شيء وإن الرجوع إلى الحق أولى من التمادي في الباطل ولأنه مفرط في حكمه غير معذور فيه فوجب نقضه وإن تغير اجتهاده ولم يخالف نصا ولا إجماعا لم ينقض حكمه لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه حكم في المشركة بإسقاط ولد الأبوين ثم شرك بينهم بعد وقال تلك على ما قضينا وهذه على ما قضينا وقضى في الحد بقضايا مختلفة ولم يرد الأولى ولأنه لو نقض الحكم بمثله لأدى إلى نقض النقض وإلى أن لا تثبت قضية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت