فهرس الكتاب

الصفحة 1955 من 2105

وليس على القاضي تتبع قضايا من قبله لأن الظاهر أنه لا يولى للقضاء إلا من يصلح والظاهر إصابته الحق وإن علم أن القاضي قبله لا يصلح للقضاء نقض من أحكامه ما خالف الحق وإن لم يخالف نصا ولا إجماعا لأنه ممن لا يجوز قضاؤه أشبه حكم بعض الرعية ويبقى ما وافق الحق لأن الحق وصل إلى مستحقه فلا حاجة إلى نقضه وقال أبو الخطاب ينقضه أيضا ليحكم به وإن كان يصلح للقضاء لم يجز أن ينقض من قضاياه إلا ما خالف نصا أو اجماعا لما ذكرنا في حكم نفسه وإن تظلم متظلم من القاضي قبله وسأل إحضاره لم يحضره حتى يسأله عما بينهما لأنه ربما قصد تبديله فإن قال لي عليه مال من معاملة أو غصب أو رشوة أحضره وإن قال حكم علي بشهادة فاسقين أو عدوين أو جار علي في الحكم وله بينة أحضره أو وكيله وحكم له بها وإن لم يكن له بينة ففيه وجهان أحدهما يحضره كما لو ادع عليه مالا والثاني لا يحضره لأنه لا تتعذر إقامة البينة عليه فإن أحضره فاعترف حكم عليه وإن أنكر قبل قوله بغير يمين لأن قوله مقبول بحال ولايته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت