فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أنا معسر به فصدقه خصمه أو ثبت إعساره ببينة أطلقه وإن كذبه ولم يثبت إعساره أعيد إلى الحبس فإن ادعى خصمه أن له دارا وأقام بها بينة فقال المحبوس هي لزيد فكذبه زيد بيعت الدار وقضي الدين لأن إقراره سقط بإكذابه وإن صدقه زيد وله بينة فهي له لأن بينته قويت بإقرار صاحب اليد وإن قال حبست في ثمن كلب أو خمر أرقته لذمي فقال القاضي يطلق لأن غرمه ليس بواجب وفيه وجه آخر أن الثاني ينفذ حكم الأول لأنه ليس له نقض حكم غيره باجتهاده ويحتمل أن يتوقف ويجتهد في أن يصطلحا على شيء لأنه لا يمكنه فعل الأمرين المتقدمين وإن قال حبست ظلما ولا حق علي نادى الحاكم بذلك فإن لم يظهر له خصم فالقول قوله مع يمينه لأنه لا خصم له ولا حق عليه ويخلي سبيله والله أعلم فصل
ثم ينظر في أمر الأوصياء والأمناء لأنهم يتصرفون في حق من لا يملك المطالبة بماله فإن ادعى رجل أنه وصي ميت لم يقبل إلا ببينة لأن الأصل عدم الوصية فإن أقام بينة وكان عدلا قويا أقره على الوصية وإن كان فاسقا أو ضعيفا ضم إليه أمينا يتقوى به أو أبدله إن رأى إبداله وإن أقام بينة أن الحاكم الذي قبله أنفذ الوصية أنفذها ولم يسأل عن عدالته لأن الظاهر أنه لا ينفذ