فهرس الكتاب

الصفحة 1957 من 2105

أنا معسر به فصدقه خصمه أو ثبت إعساره ببينة أطلقه وإن كذبه ولم يثبت إعساره أعيد إلى الحبس فإن ادعى خصمه أن له دارا وأقام بها بينة فقال المحبوس هي لزيد فكذبه زيد بيعت الدار وقضي الدين لأن إقراره سقط بإكذابه وإن صدقه زيد وله بينة فهي له لأن بينته قويت بإقرار صاحب اليد وإن قال حبست في ثمن كلب أو خمر أرقته لذمي فقال القاضي يطلق لأن غرمه ليس بواجب وفيه وجه آخر أن الثاني ينفذ حكم الأول لأنه ليس له نقض حكم غيره باجتهاده ويحتمل أن يتوقف ويجتهد في أن يصطلحا على شيء لأنه لا يمكنه فعل الأمرين المتقدمين وإن قال حبست ظلما ولا حق علي نادى الحاكم بذلك فإن لم يظهر له خصم فالقول قوله مع يمينه لأنه لا خصم له ولا حق عليه ويخلي سبيله والله أعلم فصل

ثم ينظر في أمر الأوصياء والأمناء لأنهم يتصرفون في حق من لا يملك المطالبة بماله فإن ادعى رجل أنه وصي ميت لم يقبل إلا ببينة لأن الأصل عدم الوصية فإن أقام بينة وكان عدلا قويا أقره على الوصية وإن كان فاسقا أو ضعيفا ضم إليه أمينا يتقوى به أو أبدله إن رأى إبداله وإن أقام بينة أن الحاكم الذي قبله أنفذ الوصية أنفذها ولم يسأل عن عدالته لأن الظاهر أنه لا ينفذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت