فهرس الكتاب

الصفحة 1961 من 2105

في تقديمهم ضررا بالمقيمين ولا يزال ضرر بمثله وإن تقدم خصمان فادعى أحدهما حقا على الآخر فقال الآخر أنا جئت به وأنا المدعي قدم السابق بالدعوى لأن ما يدعيه كل واحد منهما محتمل وللسابق حق السبق فقدم فصل

إذا كان بين اثنين خصومة فدعا أحدهما صاحبه إلى مجلس الحكم لزمته إجابته لقول الله تعالى { إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا } فإن لم يحضر فاستعدي عليه لزم الحاكم أن يعديه لأن تركه يفضي إلى تضييع الحقوق فإن استدعاه الحاكم لزمته الإجابة فإن أبى تقدم إلى صاحب الشرط ليحضره وإن استعدى على غائب وكان الغائب في بلد فيه حاكم كتب إليه لينظر بينهما وإن لم يكن ثم حاكم وكان ثم من يتوسط بينهما كتب إليه لينظر بينهما فإن لم يكن ثم من ينظر بينهما لم يحضره حتى يحقق الدعوى لأنه يجوز أن يكون المدعي ليس بحق كثمن الكلب والخمر فلا يكلفه مشقة الحضور كما لا يقضي به فإذا حقق الدعوى أحضره بعدت المسافة أو قربت لما روي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كتب إلى المهاجر بن أبي أمية أن ابعث إلي بقيس بن المكشوح في وثاق فأحلفه خمسين يمينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت