فهرس الكتاب

الصفحة 1960 من 2105

شفع إلى كعب بن مالك في أن يحط عن ابن أبي حدرد بعض دينه متفق عليه وإن أحب غلبة أحدهما ولم يظهر منه ذلك بقول ولا فعل فلا شيء عليه لأن التسوية في المحبة والميل بالقلب لا يستطاع فأشبه التسوية بين النساء ولا ينتهر خصما دون الآخر لئلا يكسره إلا أن يظهر منه لدد أو سوء أدب فينهاه فإن عاد زجره فإن عاد عزره ولا يزجر شاهدا ولا يتعيبه لأن ذلك يمنعه أداء الشهادة على وجهها ويدعوه إلى ترك القيام بتحملها وأدائها وفيه تضييع للحقوق فصل

وإذا حضر القاضي خصوم كثيرة قدم الأول فالأول لأن الأول سبق إلى حق له فقدم كما لو سبق إلى موضع مباح فان حضروا دفعة واحدة أو أشكل السابق أقرع بينهم فمن قرع قدم لأنهم تساووا فقدم أحدهم بالقرعة كالنساء إذا أراد السفر بإحداهن وإن ثبت السبق لأحدهم فآثر غيره بسبقه جاز لأن الحق له فجاز إيثاره به كما لو سبق إلى مباح ولا يقدم السابق في أكثر من حكومة واحدة كيلا يستوعب المجلس بدعاويه فيضر بغيره وإن حضر مقيمون ومسافرون قليل في وقت واحد وهم على الخروج قدموا لأن عليهم ضررا في المقام وإن كانوا مثل المقيمين أو أكثر لم يجز تقديمهم من غير رضى المقيمين لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت