فهرس الكتاب

الصفحة 1959 من 2105

خصمك قال إني أسمعك من مكاني قال لا قم فاجلس مع خصمك إن مجلسك برتبته وإني لا أدع النصرة وأنا عليها قادر ولأن إيثار أحد الخصمين في بعض ما ذكرنا يكسر خصمه والمستحب أن يجلسهما بين يديه لما روي ابن الزبير قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجلس الخصمان بين يدي القاضي ولأنه أمكن لخطابهما فإن كان أحدهما مسلما والآخر ذميا جاز رفع المسلم عليه لما روى إبراهيم التيمي أن عليا رضي الله عنه حاكم يهوديا إلى شريح فقام شريح من مجلسه فأجلس عليا فيه فقال علي رضي الله عنه لو كان خصمي مسلما لجلست معه بين يديك ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تساووهم في المجالس ولا ينبغي أن يضيف أحد الخصمين دون صاحبه لما روي عن علي رضي الله عنه أنه نزل به رجل فقال ألك خصم قال نعم قال تحول عنا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تضيفوا أحد الخصمين إلا ومعه خصمه ولا يسار أحدهما ولا يلقنه حجته ولا يأمره بإقرار ولا إنكار لما فيه من الضرر فإن لم يحسن الدعوى ففيه وجهان أحدهما لا يجوز له تلقينه كيف يدعي لأن في تلقينه ما يثبت حقه به أشبه الحجة والثاني يجوز لأنه لا ضرر على الآخر في تصحيح دعواه وله أن يزن عن أحدهما ما وجب عليه لأنه نفع لخصمه ولا يكون إلا بعد انقضاء الحكم وله أن يشفع لأحدهما إلى الآخر لأن النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت