فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
خصمك قال إني أسمعك من مكاني قال لا قم فاجلس مع خصمك إن مجلسك برتبته وإني لا أدع النصرة وأنا عليها قادر ولأن إيثار أحد الخصمين في بعض ما ذكرنا يكسر خصمه والمستحب أن يجلسهما بين يديه لما روي ابن الزبير قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجلس الخصمان بين يدي القاضي ولأنه أمكن لخطابهما فإن كان أحدهما مسلما والآخر ذميا جاز رفع المسلم عليه لما روى إبراهيم التيمي أن عليا رضي الله عنه حاكم يهوديا إلى شريح فقام شريح من مجلسه فأجلس عليا فيه فقال علي رضي الله عنه لو كان خصمي مسلما لجلست معه بين يديك ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تساووهم في المجالس ولا ينبغي أن يضيف أحد الخصمين دون صاحبه لما روي عن علي رضي الله عنه أنه نزل به رجل فقال ألك خصم قال نعم قال تحول عنا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تضيفوا أحد الخصمين إلا ومعه خصمه ولا يسار أحدهما ولا يلقنه حجته ولا يأمره بإقرار ولا إنكار لما فيه من الضرر فإن لم يحسن الدعوى ففيه وجهان أحدهما لا يجوز له تلقينه كيف يدعي لأن في تلقينه ما يثبت حقه به أشبه الحجة والثاني يجوز لأنه لا ضرر على الآخر في تصحيح دعواه وله أن يزن عن أحدهما ما وجب عليه لأنه نفع لخصمه ولا يكون إلا بعد انقضاء الحكم وله أن يشفع لأحدهما إلى الآخر لأن النبي صلى الله عليه وسلم