فهرس الكتاب

الصفحة 1963 من 2105

النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن خلفائه فاشتراطه يخالف ظاهر حالهم وإن أنكر فلم يعرف المدعي وقت البينة قال له القاضي ألك بينة وإن كان يعلم فللقاضي أن يقول ذلك وله أن يسكت فإن قال ما لي بينة قال له الحاكم فلك يمينه فإن سأله إحلافه أحلفه ولا يجوز إحلافه قبل مطالبة المدعي فإن فعل لم يعتد بها لأنها يمين قبل وقتها وللمدعي المطالبة بإعادتها وإن أمسك المدعي عن احلافه ثم أراد إحلافه فله ذلك لأن حقه لم يسقط بالتأخير وإن قال أبرأتك من الميمين سقط حقه منها في هذه الدعوى وله استئناف الدعوى والطلب باليمين فيها لأن حقه لم يسقط بالإبراء من اليمين وهذه الدعوى غير التي أبرأه من اليمين فيها فإذا حلف سقطت الدعوى لما روى وائل بن حجر أن رجلا من حضرموت ورجلا من كندة أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الحضرمي إن هذا غلبني على أرضي ورثتها من أبي وقال الكندي أرضي وفي يدي لا حق له فيها فقال النبي صلى الله عليه وسلم شاهداك أو يمينه فقال إنه لا يتورع من شيء فقال ليس لك إلا ذلك رواه مسلم بمعناه فإن امتنع عن الميمين لم يسأل عن سبب امتناعه فإن بدا فقال أريد أن أنظر في حسابي أمهل ثلاثة أيام لأنها قريبة ولا يمهل أكثر منها لأنه كثير وقال أبو الخطاب لا يمهل لأن الحق توجه عليه حالا فلا يمهل به كالمال وإن لم يذكر عذرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت