فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن خلفائه فاشتراطه يخالف ظاهر حالهم وإن أنكر فلم يعرف المدعي وقت البينة قال له القاضي ألك بينة وإن كان يعلم فللقاضي أن يقول ذلك وله أن يسكت فإن قال ما لي بينة قال له الحاكم فلك يمينه فإن سأله إحلافه أحلفه ولا يجوز إحلافه قبل مطالبة المدعي فإن فعل لم يعتد بها لأنها يمين قبل وقتها وللمدعي المطالبة بإعادتها وإن أمسك المدعي عن احلافه ثم أراد إحلافه فله ذلك لأن حقه لم يسقط بالتأخير وإن قال أبرأتك من الميمين سقط حقه منها في هذه الدعوى وله استئناف الدعوى والطلب باليمين فيها لأن حقه لم يسقط بالإبراء من اليمين وهذه الدعوى غير التي أبرأه من اليمين فيها فإذا حلف سقطت الدعوى لما روى وائل بن حجر أن رجلا من حضرموت ورجلا من كندة أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الحضرمي إن هذا غلبني على أرضي ورثتها من أبي وقال الكندي أرضي وفي يدي لا حق له فيها فقال النبي صلى الله عليه وسلم شاهداك أو يمينه فقال إنه لا يتورع من شيء فقال ليس لك إلا ذلك رواه مسلم بمعناه فإن امتنع عن الميمين لم يسأل عن سبب امتناعه فإن بدا فقال أريد أن أنظر في حسابي أمهل ثلاثة أيام لأنها قريبة ولا يمهل أكثر منها لأنه كثير وقال أبو الخطاب لا يمهل لأن الحق توجه عليه حالا فلا يمهل به كالمال وإن لم يذكر عذرا