فهرس الكتاب

الصفحة 1980 من 2105

إذا طلب أحد الشريكين القسمة فأبى الآخر من غير ضرر كالحبوب والأدهان والثياب الغليظة والأراضي والدور التي يمكن قسمتها بالتعديل من غير رد عوض ولا ضرر اجبر الممتنع عليها لأن طالبها يطلب إزالة الضرر عنه وعن شريكه من غير ضرر بأحد فوجب إجابته إليه وسواء كانت الأرض متساوية الأجر أو مختلفة بعضها عامر وبعضها خراب أو بعضها ذو بناء أو شجر أو بئر وبعضها بياض أو يسقى بعضها سيحا وبعضها بناضح وإن كان عليهما ضرر في القسمة كالجواهر والثياب التي ينقصها القطع والرحى الواحدة والبئر والحمام الصغير لم يجبر الممتنع لما روى مالك في موطئه عن عمر بن يحيى المازني عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لا ضرر ولا ضرار من المسند ولأنه إتلاف مال وسفه يستحق به الحجر فلم يجبر عليه كهدم البناء وإن كان على أحدهما ضرر دون الآخر كدار لأحدهما ثلثاها وللآخر ثلثها يستضر صاحب الثلث بالقسمة دون شركائه فطلبها المستضر ففيه وجهان أحدهما يجبر الممتنع لأنه مطالب بقسمة لا ضرر عليه فيها فلزمته الإجابة كالتي قبلها والثاني لا يجبر لأن طلب المستضر سفه فلم تلزم إجابته كما لو استضرا معا وإن طلبها غير المستضر فقال أبو الخطاب لا يجبر الممتنع وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت