فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إذا طلب أحد الشريكين القسمة فأبى الآخر من غير ضرر كالحبوب والأدهان والثياب الغليظة والأراضي والدور التي يمكن قسمتها بالتعديل من غير رد عوض ولا ضرر اجبر الممتنع عليها لأن طالبها يطلب إزالة الضرر عنه وعن شريكه من غير ضرر بأحد فوجب إجابته إليه وسواء كانت الأرض متساوية الأجر أو مختلفة بعضها عامر وبعضها خراب أو بعضها ذو بناء أو شجر أو بئر وبعضها بياض أو يسقى بعضها سيحا وبعضها بناضح وإن كان عليهما ضرر في القسمة كالجواهر والثياب التي ينقصها القطع والرحى الواحدة والبئر والحمام الصغير لم يجبر الممتنع لما روى مالك في موطئه عن عمر بن يحيى المازني عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لا ضرر ولا ضرار من المسند ولأنه إتلاف مال وسفه يستحق به الحجر فلم يجبر عليه كهدم البناء وإن كان على أحدهما ضرر دون الآخر كدار لأحدهما ثلثاها وللآخر ثلثها يستضر صاحب الثلث بالقسمة دون شركائه فطلبها المستضر ففيه وجهان أحدهما يجبر الممتنع لأنه مطالب بقسمة لا ضرر عليه فيها فلزمته الإجابة كالتي قبلها والثاني لا يجبر لأن طلب المستضر سفه فلم تلزم إجابته كما لو استضرا معا وإن طلبها غير المستضر فقال أبو الخطاب لا يجبر الممتنع وهذا