فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ظاهر كلام أحمد لأنه قال كل قسمة فيها ضرر لا أرى قسمتها وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار ولأنها قسمة تضره فلم يجبر عليها كما لو استضر وقال القاضي يجبر لأنه يطالب بحق ينفع الطالب فوجبت إجابته كقضاء الدين وفي الضرر المانع روايتان إحداهما هو أن لا يتمكن أحدهما من الانتفاع بنصيبه مفردا كالدار الصغيرة اتي لا يمكن سكنى نصيب أحدهما منفردا وهذا قول الخرقي لأن ضرر نقص القيمة ينجبر بزوال ضرر الشركة فيصير كالمعدوم والثانية هو أن تنقص قيمة نصيب أحدهما بالقسمة عن حال الشركة لأنه ضرر فمنع وجوب القسمة للخبر والقياس الأول فصل
وإن كان بينهما أرض مختلفة الأجزاء وأمكنت التسوية بأن يكون الجيد في مقدمها والردئ في مؤخرها فيقسمانها نصفين فيحصل في كل قسم من الجيد والرديء في مؤخرها فيقسمانها نصفين فيحصل في كل قسم من الجيد والرديء مثل ما في الآخر قسم كذلك وإن لم يمكن لكون الجيد في أحد النصفين وأمكن التعديل بجعل ثلثيها في المساحة في مقابلة ثلثها الجيد أجبر الممتنع لأنه يوجب التساوي بالتعديل من غير رد فأشبه ما لو تساويا في الذرع وأجرة القاسم بينهما سواء لتساويهما في اصل الملك ويحتمل أن يجب على صاحب الثلث ثلثها وعلى الآخر ثلثاها لتفاضلهما