فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 2105

القصر ويتبع إمامه فيقصر بقصره ويتم بإتمامه وإن أحدث إمامه قبل علمه بحاله فله القصر لأن الظاهر أنه مسافر وإن أم المسافر مقيما لزم المقيم الإتمام ويستحب للإمام أن يقول لهم أتموا فإنا قوم سفر لما روى عمران بن حصين قال شهدت الفتح مع الرسول الله صلى الله عليه وسلم فكان لا يصلي إلا ركعتين ثم يقول لأهل البلد صلوا أربعا فإنا سفر رواه أبو داود

وإن أتم الإمام بهم صحت الصلاة وعنه تفسد صلاة المقيمين لأنهم ائتموا بمتنفل في الركعتين الأخيرتين والأول المذهب لأن الإتمام يلزمه بنيته وإن نسي المسافر فقام إلى ثالثة فله أن يجلس ولا يلزمه الإتمام لأن الموجب للإتمام نيته أو إئتمامه بمقيم ولم يوجد فإن جلس سجد للسهو وله أن يتم

فإن لم يعلم المأمومون هل سها أو نوى الإتمام لزمهم متابعته لأن حكم وجوب المتابعة ثابت فلا يزول بالشك فإذا أتبعوه فصلاتهم صحيحة لما ذكرنا فإن علموا أن قيامه لسهو فلهم مفارقته فإن تابعوه فقال القاضي تفسد صلاتهم لأنهم زادوا في الصلاة عمدا والصحيح أنها لا تفسد لأنها زيادة لا تفسد بها صلاة الإمام عمدا فلا تفسد بها صلاة المأموم كزيادات الأقوال فإذا صلى بهم الأربع سهوا سجد للسهو وليس بواجب عليه لأنها زيادة لا يبطل عمدها فلا يجب لها السجود كقراءة السورة في الثالثة

فصل وللمسافر أن يقصر وله أن يتم لقول الله تعالى { فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة } فمفهومه أن القصر رخصة يجوز تركها وعن عائشة أنها قالت خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة رمضان فأفطر وصمت وقصر وأتممت فقلت يا رسول الله بأبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت